هذي المزايا وما أحلى تذكُّرِها *** نسائم الطيبِ مِن روحٍ وريْحانِ
تمشي الليالي وفي أعرافها عبَقٌ *** ممَّا أفاضَتْهُ من برٍّ وإحسانِ
زكية الطيبِ تسبي اللبَّ نغمتها *** كأنها محضُ إخلاصٍ وإيمانِ
***
أبا المكارم عَضَّ الحزنُ جانِبَنا *** غير الكريم عليه الحزن سيَّانِ
لله أنتَ أبداً مفتوحةً أبداً *** عونُ الضعيف وغوثُ المعَدِم العاني
للزائرين وللسؤال عندكم *** من البشاشة والإحسان رفدان
هذا رثائي من قلبي مقاطِعُهُ *** فارْحَم إذا هو أشجاني وأبكاني
وليسَ خطبُكَ في شأنٍ وفي ألمٍ *** أقسى وأوجع من خطبي ومن شاني
***
وما يُضيرُ إنسانا إن رأيت يدي *** عزيزة القدْرِ في أهلي وأوطاني
داري وأرضي وأهلي كلُّهم عرَبٌ *** فالعِزُّ عِزِّي، والسلطانُ سلطاني
دُسْنا الحدودَ، فلا حدٌّ يفرِّقُنا *** وأينَ سِرْتُ أشقّائي وأعواني
سِرنا إلى هضبات المجد نصعدها *** قلباً بقلبٍ، وإيماناً بإيمانِ
جمالُ يعرُبَ في الميدان يقدُمُنا *** ونحنُ من خلفهِ أسرابُ عقبانِ
نحمي العروبة من كيدٍ ومن دنسِ *** ومن غواياتِ عبدانٍ وأوثانِ
ياقائدَ العربِ خُضْ وجه الخطوب *** بنا العربُ فرسانُ ساحاتٍ وميدانِ
إنَّ الكرامة تدعونا وتطلبنا *** إلى عُمانَ، وعمَّانٍ، وبغدانِ
فابعَثْ كتائبَ غارُ النصر يسبقها *** متى تنادتْ إلى ساحٍ وميدان
حَسْبُ المفاخرِ أنَّا فوق مفرقها *** نصرٌ، وثورة إصلاحٍ، وعمران
***
ياآل حرفوش لاسارتْ بداركم *** عوَاثِرُ الحظِّ من آنٍ إلى آن
كنتم وما زلتم في كلِّ مفخرةٍ *** تاجاً على رأس أدهارٍ وأزمان
أيديكم بالعطاء السمح ساكبة *** كأنها صوْبَ مُزنٍ عند تهتان
إنَّا وأنتم على حالٍ موحَّدَةٍ *** إلْفَانِ عند بلاوانا وصِنْوَانِ
القرداحة - حمدان الخيِّر
***
تقريظ الشاعر صلاح الدين الشيخ أسعد - الحارة
في ذكرى أربعين يوماً على وفة المقدّس الشيخ حسين ميهوب حرفوش مَحجّةٌ وحِجَّةٌ
ناحتْ بقلبي لوعةٌ فسكبتها *** نَغَمَ الشجيِّ وآهةَ المحزونِ
حجِّي تبارك وجهةً ومقاصداً *** ومُبَارَكٌ شوقي له وحنيني




