واستشعر الشعبُ المساواة التي *** يبغي فلا عبدٌ ولا مستعبِدُ
وقفوا من المستعمر الباغي رجا *** لاً لاتلين لهم قناةٌ أو يدُ
يحمون من غدر الذئاب بلادهم *** ومن الذباب طعامهم لايفسد
تأبى لهم إلاَّ المعالي هِمَّةٌ *** عربية لاتنثني أو تهْمُدُ
***
يامُشْعَلَ التوحيدِ أخمد وقدُهُ *** عهدي بنورك زاهراً لايخمد
فاضتْ من الأجسادِ رُوحُكَ فارتقت *** فوق الطبيعة حيث لاتتجسَّدُ
يَسْري بها الروح الأمينُ ورهْطُهُ *** في روضِ دارٍ ظِلُّها لاينفد
لتفوزَ باللقيا، وتنعم بالرِّضا *** وتنالَ من نعمى المنى ماتقصد
***
ياأيها الثاوي بأحضان الثّرى *** جسماً وفي الجناتِ روحُكَ تأبُدُ
تهفو إليكَ الصالحات وتلك ما *** قد كنتَ في دارِ الدُّنى تتزوَّدُ
عطفاً على إخوان صِدْقٍ قد أتوا *** ليجدِّدوا لك عهدهم ويؤكِّدوا
ويودِّعوك وداعَ آخِرِ نظرةٍ *** وليشهدوك على الولاء ويشهدوا
***
صبْرا بني عمِّي، فإنَّ مصابنا *** جلَلٌ يحارُ العقلُ فيه ويجمدُ
عزّ العزاءُ ولا عزاءَ لنا سوى *** أنا بهذا الرُّزءِ لانتفرَّدُ
الكلُّ فيه شريكُنا وإلى الرّدى *** والموت مصدر جمعنا والورِدُ
الزللو - محمود الصالح
***
تقريظ الشاعر أحمد علي حسن
النّفسُ العائِدة
عودي لمعدنِكَ الأصيلِ وأُوبي *** يانفسُ وانتجعي رُباكِ وطيبي
عُودي فلستِ من التراب ولا بهِ *** وإلى الترابِ إعادة المتروب
عطفت عليه يد الحياة فحركتْ *** روح الغِلاب بكائنٍ مغلوبِ
وانساق يحسب أنَّ جامِدَ طينه *** بيد القضاء الحتْمِ غير مَذُوبِ
ينبي ويهدم وهو بين كليهما *** أثر لمغْزوٍّ المنى منهوب
ويمرُّ في ترف الشباب كأنه *** لم يغْدُ منه لعلَّةٍ ومشيبُ
***
قِفْ بي على كلَفِ المشيبِ ألم يَغَرْ *** بالأمسِ من غزلي ومن تشبيبي
وابحث هناك عن الصبي وفتونه *** ماذا أعَدَّ ليومه المجلوبِ




