مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 1 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 44 من 298

وقدسيّةٌ فكَّرتُ فيها فلم يكن *** لِيَرْقى إلى آفاقها العقلُ والفِكْرُ

وأعجوبة الكونِ التي لو تنزَّهَتْ *** من الخلْقِ لم ينكر لها الخلْقُ والأمرُ

وعلمٌ لديهِ الغيبُ بادٍ وقدرَةٌ *** تُخَبِّرُ عنها الشمسُ والعسكرُ المجرُ

جَهَرْتٌ بما أُخفي وربَّ مثوبةٍ *** على السرِّ لاتُجزى ويحرزُها الجهرُ

***

ركبتُ بمدحي آل طه سفينةً *** جرتْ بي على إسمِ الله ماعَقَّها بحرُ

شأَوْتُ بها وسع الكميت فنالني *** من الحميري السيِّد النظرُ الشّزرُ

شاردُ حيّاها وصيُّ محمَّدٍ *** ومسَّح من أعرافها آلهُ الغُرُّ

وفيضُ بيانٍ من مواردِ حيدرٍ *** هو البحرُ لايطغى على مدِّه جَزرُ

وشعرٌ كتسبيحِ الملائكِ لاكما *** يقولون سِحْرٌ أين مِن وقعه السحرُ

وإنَّ سحابي لايُرجَّى جَهَامُهُ *** ولم يكُ لولا المرتضى عنده قَطْرُ

إذا الشعرُ لم تظهر يدُ الله عندهُ *** بصالحةٍ، أو حكمةٍ فهو الهذْرُ

***

أَجِدّكَ إن كنتَ الأمورَ سبرتها *** فكيف انتهى بعد العناء بك السَّبْرُ

وقفتَ على التاريخ تنشد عنده *** حقائق في التاريخ غيَّبها القبْرُ

أمَا آن أن يستوضحَ الحق أهلُهُ *** ألَمْ يأنِ بين الترب أن يظهر التبر

أفي كل عينٍ عن وضوح الهدى عَمىً *** وفي كلِّ أذنٍ دون داعي الهوى وقْرُ

أتنصفني من نفسِكَ اليومَ صادِعاً *** بما قلَّ سؤلاً، إنَّ أمثاله كثرُ

أبو طالبٍ في النارِ يَغلي دِمَاغُهُ *** ويمْرَحُ في عدنٍ كما يشتهي صخْرُ

وقيلَ رسول الله إذ ماتَ لم يمُتْ *** وإذْ كان حيّاً قيلَ: إملاؤُهُ هَجْرُ

فإن يكنِ الإسلامُ ذاك فإنهُ *** مكائدُ، تُمْليها الخيانةُ والغدْرُ

***

ويارحمتاً للنشءِ في السيْرِ أوْغلوا *** فما قطعوا أرضاً ولا سَلِمَ الظَّهْرُ

تغنَّوْا بأمجادِ العروبةِ ماانتموا *** إلى وتَرٍ صافٍ ولا اعتدل النّفرُ

أجلْ جَهِلوا أعلامها الغُرَّ وانتحوْا *** عليها انتقاداً، هكذا يفعل الغِرُّ

وكم طوَّفوا نحراً من الفخرِ عاطلاً *** ولا حُسنَ في طوْقٍ إذا دَنِسَ النَّحرُ

إذا كان عند العربِ فخرٌ فإنما *** عليٌّ أمير المؤمنين هو الفخرُ

***

تفَقَّدَتِ الآصالُ بعدكَ طيبها *** وأنكرَ لَحْنَ الدَّوْحِ في الغلَسِ الفجرُ

لك القلمُ السَّيَّالُ في كل حلبةٍ *** فما خانه نظٌ، ولا عَقَّهُ نَثْرُ

إذا مرَّ فوق الطِّرْسِ بيَانِهِ *** تفتَّحَ فيه النورُ وابتسم الزهرُ

الصفحة 44 من 298