مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 1 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 43 من 298

مع الله إن الحرَّ في دار غربةٍ *** إذا ملَّ مثواه ألحَّ به الهجْرُ

سلامٌ، فإنَّا لاحقون بركبكم *** وقد يستعيد الجرْيَ إن عثرَ المهْرُ

نَذَرَتُ امتداحَ المرتضى بقصائدٍ *** وآليتُ أهوى الرّيث أو ينقضي النّذْرُ

فياربِّ ألهمني بياناً يُمِدُّهُ *** من المرتضى فيضٌ ينابيعُهُ غُزْرُ

وهَبْتُ قصيدي للوصيِّ وحزبهِ *** وليس على مَن تاجَرَ المصطفى خُسْرُ

غَنِيتُ بحبّ المرتضى عن تطلّعي *** إلى غيره مادَبَّ في ساحتي فقْرُ

ولو كان وَفْرُ المالِ همِّي أصَبْتُهُ *** ولكِنْ أرى أنْ الولاءَ هو الوفْرُ

إذا هبَّتِ النُّعمى بروحٍ من الهوى *** عليَّ فسيّانَ الخصاصَةُ واليُسْرُ

عجبتُ لنفسٍ تدّعي حُبَّ حيدرٍ ولم *** يُرضِها من عيشها القُرصُ والطِّمر

أراقِبُ إحدى الحسنيين من الهوى *** وتنفحني البشرى فيغمرني البِشْرُ

وأخلو بنجواه أسامرُ لَذَّةً *** حقيرٌ لديها الجاهُ والكنْزُ والقصْرُ

وأفرحُ بالأرزاءِ فيه تنوبني *** ويحلو بنفسي وقْعُها وهو المُرُّ

إذا طافَ بي بردُ اليقينِ من الهوى *** فأين الجوى بين الجوانحِ والحَدُّ

كذاك سبيلُ الحُبّ عَذْبٌ عذّابُهَا *** وسهْلٌ على سُلاَّكِهَا الشائِكُ الوَعْرُ

أرى البرّ والتّقوى ولايةَ حيدرٍ *** وإلاَّ فلا تقوى هناكَ ولا بِرُّ

وإنّ امرءاً لم يدَّخِرْ حُبَّ أحمدٍ *** وعِترتِهِ لم يُجْدِهِ في غَدٍ ذُخْرُ

وقيلَ صلاةُ المرءِ إصْرٌ إذا الهوى *** عَدَا قصدها إيْ والتّقى إنها إصْرُ

وأيُّ غناءٍ في طهارةٍ هَيْكَلٍ *** إذا النفسُ لم يُلْمِم بأكنافها طُهْرُ

فياضِلَّةَ السعي الطويلِ من امرىءٍ *** عداهُ الجزاءُ المرتجى مِنه والأجرُ

إذا أنا لم أصِفْ الوصيَّ مودّتي *** فقلبي من الإيمانِ بالمصطفى صِفْرُ

وليس على شيءٍ من الحبِّ واِقفٌ *** دعاه ابنُ هِنْدٍ أو أهابَ به عمرو

إذا أخلصَ المرءُ الوصيّ ولاءَهُ *** فياحبَّذا تهويمُهُ منه والفِطْرُ

قيامُ الليالي حِرْفَةُ العبدِ خاضِعاً *** وللحبِّ أعمالٌ يقومُ بها الحرُّ

طغى سَكَرِي بالحبِّ مامِن سريرةٍ *** أُكتمِّها إلاَّ وأفضى بها السُّكْرُ

أُسِرُّ حُبِّي للوصيِّ، وإنما *** هو النورُ مامنْ دونه أبداً سِتُرُ

وقد تَعْمَهُ الأبصارُ عنه لِعِلَّةٍ *** مُبَرحةٍ فيما عليه انطوى الصدرُ

أحِبًّكَ يامَنْ يزْدهي آدمٌ به *** ويَشرُفُ عدنانٌ ويفتخر النّضْرُ

وأكبرُ آمالي من الفوزِ أنني *** وَليُّكَ ماهمِّي معَادٌ ولا حشْرُ

وقالوا غلا فيمن أُحِبُّ فويحهُم *** أيُعْدِلُ قدْرَ المرتضى مَن هوى قدْرُ

وما أنا بالغالي ولكن حَيْرتي *** مناقبُ جلَّتْ أن يحيط بها حصرُ

الصفحة 43 من 298