وفيما يلي نورد القصائد والكلمات التي نوهّنا عنها، ثم ننتقل إلى صُلْبِ الموضوع وهو كتاب خير الصنيعة في مختصر تاريخ غلاة الشيعة.
***
قصيدة رثاء للشيخ محمد حمدان الخيِّر (1379) ه
رثاء المؤمن الموحِّد العابد العارف الشيخ حسين ميهوب حرفوش، تغمّده الله برحمته ورضوانه، ونفعنا بعلمه وعرفانه.
وهبتُ قصيدي للوصيِّ وحزبه
رقدْتَ ولم يرقدْ على فمِكَ الذكرَ *** كذا فليكن في الله وليذهب العمر
حدا بك أمر الله هوناً كأنما *** تواعدتما، أو كان تمَّ لك الأمْرُ
وأيَّةُ نفسٍ تحذر الموت إن يكن *** لها المدُّ في وقع المنيَّةِ والقصْرُ
حبيبٌ إليّ الموتُ إن كان مثلما *** أريدُ، ولا حُوبٌ عليَّ ولا وِزْرُ
لقيتُ المنايا وهي عونٌ فلم تَمِلْ *** بحلمي وهدَّتني منيّتكَ البِكْرُ
فرِفقاً بحرِّ القولِ في غصّة الشجَى *** عزيزٌ عليَّ القولُ إن وجمَ الفكرُ
شُهدتُ ومَن يشهد حسيناً ويومَهُ *** لعمرك لم يمسك محاجرَهُ حَجْرُ
حمى الشعر في يوم الحسين احتدامه *** وثغرةُ جرحٍ لايسدُّ لها ثغرُ
قرائحنا في الشعر غاضت عيونها *** ونابتْ عيون في قرائحها شِعْرُ
طوى الموتُ من عنوان علمك آيةً *** وعلمُك لايعييه بعثٌ ولا نَشْرُ
حياتُكَ سِفْرٌ بالقداسةِ حافلٌ *** تُرَتِّلُ بالإكبارِ آياتُهُ الغُرُّ
حياةٌ تجافي اللهو عنها كأنما *** لكلِّ فراغٍ عن حظيرتها حَظْرُ
ونفسٌ إذا همَّت بإثمٍ كأنما *** لها من تقاها ديدبانٌ له زَجْرُ
وعينٌ تملاَّها الخشوع كأنما *** هو الغنجُ في العين الكحيلة والفتْرُ
غرستْ من العرفان بالله كرْمَةٍ *** حلالٌ لعمري من عناقيدها الخمر
شغفتَ به منذ الفطام فلم تكن *** تراودُ عنه، أُم ذفرٍ، ولا ذفرُ
وأبصرتَ مادون الغطاءِ فما على *** مُخَدَّرَةٍ منه حجابٌ ولا خِدْرُ
وكنتَ إذا ماجنّك الليلُ خالياً *** مع الله ودّ الليلُ لم يُمْهِلُ الفجرُ
بَكَتْكَ المثاني السبعُ والفرضُ *** كلُّهُ ونافلةُ الآناءِ والشفعُ والوترُ
***
سلامٌ أحبّاءَ الوصيِّ فإنكم *** قليلٌ كذاك الصالحون هم النَّزْرُ
نفرتم إلى لقيا عليٍّ أميركم *** خِفافاً وأعْيا مُثْقَلَ الكاهل النَّفْرُ




