مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 1 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 42 من 298

وفيما يلي نورد القصائد والكلمات التي نوهّنا عنها، ثم ننتقل إلى صُلْبِ الموضوع وهو كتاب خير الصنيعة في مختصر تاريخ غلاة الشيعة.

***

قصيدة رثاء للشيخ محمد حمدان الخيِّر (1379) ه

رثاء المؤمن الموحِّد العابد العارف الشيخ حسين ميهوب حرفوش، تغمّده الله برحمته ورضوانه، ونفعنا بعلمه وعرفانه.

وهبتُ قصيدي للوصيِّ وحزبه

رقدْتَ ولم يرقدْ على فمِكَ الذكرَ *** كذا فليكن في الله وليذهب العمر

حدا بك أمر الله هوناً كأنما *** تواعدتما، أو كان تمَّ لك الأمْرُ

وأيَّةُ نفسٍ تحذر الموت إن يكن *** لها المدُّ في وقع المنيَّةِ والقصْرُ

حبيبٌ إليّ الموتُ إن كان مثلما *** أريدُ، ولا حُوبٌ عليَّ ولا وِزْرُ

لقيتُ المنايا وهي عونٌ فلم تَمِلْ *** بحلمي وهدَّتني منيّتكَ البِكْرُ

فرِفقاً بحرِّ القولِ في غصّة الشجَى *** عزيزٌ عليَّ القولُ إن وجمَ الفكرُ

شُهدتُ ومَن يشهد حسيناً ويومَهُ *** لعمرك لم يمسك محاجرَهُ حَجْرُ

حمى الشعر في يوم الحسين احتدامه *** وثغرةُ جرحٍ لايسدُّ لها ثغرُ

قرائحنا في الشعر غاضت عيونها *** ونابتْ عيون في قرائحها شِعْرُ

طوى الموتُ من عنوان علمك آيةً *** وعلمُك لايعييه بعثٌ ولا نَشْرُ

حياتُكَ سِفْرٌ بالقداسةِ حافلٌ *** تُرَتِّلُ بالإكبارِ آياتُهُ الغُرُّ

حياةٌ تجافي اللهو عنها كأنما *** لكلِّ فراغٍ عن حظيرتها حَظْرُ

ونفسٌ إذا همَّت بإثمٍ كأنما *** لها من تقاها ديدبانٌ له زَجْرُ

وعينٌ تملاَّها الخشوع كأنما *** هو الغنجُ في العين الكحيلة والفتْرُ

غرستْ من العرفان بالله كرْمَةٍ *** حلالٌ لعمري من عناقيدها الخمر

شغفتَ به منذ الفطام فلم تكن *** تراودُ عنه، أُم ذفرٍ، ولا ذفرُ

وأبصرتَ مادون الغطاءِ فما على *** مُخَدَّرَةٍ منه حجابٌ ولا خِدْرُ

وكنتَ إذا ماجنّك الليلُ خالياً *** مع الله ودّ الليلُ لم يُمْهِلُ الفجرُ

بَكَتْكَ المثاني السبعُ والفرضُ *** كلُّهُ ونافلةُ الآناءِ والشفعُ والوترُ

***

سلامٌ أحبّاءَ الوصيِّ فإنكم *** قليلٌ كذاك الصالحون هم النَّزْرُ

نفرتم إلى لقيا عليٍّ أميركم *** خِفافاً وأعْيا مُثْقَلَ الكاهل النَّفْرُ

الصفحة 42 من 298