مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 1 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 298

تقريظ الشيخ أحمد محمد ابراهيم

وللشيخ أحمد محمد ابراهيم تقريظ بتلك الرسالة، مطلعه:

تنفّسَ صُبْحُ العلمِ مجداً مخلّدا *** وكوِّرَ ليلُ الجهلِ دحراً مؤبّدا

ومنه:

وأسفرَ وجه الدين مُذ قام داعياً *** إليه حسين واكتسى الفخر سرْمدا

نبيُّ هدىً طابتْ بآياته بعثِهِ *** نفوسُ الورى فَلْيُبْقِهِ اللهُ مُرْشِدا

لقد جاء في سبْكِ المعاني لراغبٍ *** وسطّرَ للطلاّبِ منهنَّ مقصدا

فريدة معنىً أسفرتْ عن فرائدٍ *** تميّز منهاج الضلال عن الهدى

ويختتم بقوله:

فلا بَرِحَتْ تترى فرائدُ نثره *** ولا زالَ مرفوعَ الجنابِ مُمجَّدا

***

الخاتمة: حفلة التأبين

أُقيمت للمؤلِّف غفر الله له حفلة تأبين يوم أربعينه، نهار الجمعة الواقع في (21) آب من عام (1959) م، الموافق للسادس عشر من صفر عام (1379) ه، في مسقط رأسه بقرية المقرمدة حول ضريحه في التلة التي أقام عليها قبّة في حياته متّصلة بقبّة والده المقدّس الشيخ ميهوب سلمان حرفوش، وعمِّه المقدّس الشيخ عيسى سلمان حرفوش، وحضر هذا الحفل التكريمي جمهور غفير يربو عدده على الألوف من سكان القرى المجاورة وغيرها من قرى المحافظات في طرطوس واللاذقية وحمص وحماه، ومنهم عدد كبير من الأدباء والشعراء الذين توافدوا للإسهام في تأبينه تقديراً لجهاده وجهوده في سبيل العلم والدين والأدب والفكر.

فقدَّموا إلى لجنة التأبين ماجادت به قرائحهم وسطّرته أقلامهم لهذه المناسبة.

فنظّمت تلك اللجنة جدولاً باستلامها حسب ورودها، ولكن لضيق الوقت لم يتّسع لإلقائها كلها، وكانت مجموعة القصائد والكلمات على تعدُّدها وتنوّعها قيِّمة غنيّة بالمعاني والأفكار العلمية والأدبية، زاخرة بالآراء الإجتماعية والفلسفية.

ولا بِدعَ في ذلك، لأن معظم أصحابها من مشاهير رجال العلم والفكر والأدب والشعر في هذا العصر من محافظتي اللاذقية وطرطوس الذين عاصروا المؤلِّف وعرفوا فضله، فجاؤوا وفاءً لذكراه معبِّرين عن مشاعرهم وصِدقِ عواطفهم.

لذلك رأينا من المناسب ذكر بعض هذه الكلمات والقصائد إن لم يكن كلها إحياءً لهذه الذكرى المجيدة، وتتمة لترجمة حياة المؤلِّف الخالدة على الدهر، كما وصفها السادة الشعراء في نظمهم، والكتّاب في نثرهم، نقلاً عن خطِّهم كما وردت إلى لجنة التأبين.

الصفحة 41 من 298