تقريظ الشيخ علي حسن سلمان الخطيب
وللشيخ علي حسن سلمان الخطيب غفر الله له تقريظاً بهذه الرسالة:
ياطالبَ الإرشادِ دونك آية *** من كلّ فاكهةٍ بآي كتابية
حَوَتِ البلاغةَ والفصاحةَ والهدى *** كالشمس في أفق السماء الضاحية
فيها إلى الفقهاء نعم ذخيرةٍ *** يوم المعاد بكل فوزٍ عادية
مقصدَ الطالبِ فيها قد تجِدْ *** إنْ كنتَ ذا أُذنٍ لديها واعية
عمدة الراغبِ فيها أسفرَتْ *** تهديكَ عرفاً بالنصوص لما هية
يلقى بها شهماً لكشف خمارها *** أرق الليالي ذات سرٍّ عالية
في حلمة الإيناس قولاً بيِّناً *** يرضى بصحته النفوس الآبية
وكذاك مابالإسم قال بحدثه *** قدم قد اتّخذ المعارف شافية
ومزاج حدث الميم منه لبابه يش *** في المريض من الخطوب الواهية
ومع اقتباس العالَمَيْنِ بكونه *** تكوين تعليم الدراية دانية
وحديث ربِّ الفضلِ لايخلو إذا *** زمنٌ من المعنى وإسم وبابية
وحقيقة الشيء الوحيد لآدمٍ *** من بعد ماحمل أتى بالجارية
أسرار موسى مع فتاه حديثه *** نصَّ الكتابُ سريرة بالخابية
وتعاصُرُ الأيتامِ عند مطالعٍ *** بعضاً يشاهِدُ أولٌّ والثانية
أجلى معانيها وبيَّن رمزها *** نجلٌ لميهوب الزكيّ الغالية
فهو الحسينُ أتى بها وحديثها *** من آل حرفوش الخلائق هادية
نِعْمَ الإمامُ الألمعيُّ المرتجا *** سَنَدٌ لتعليم الدروس الكافية
لم تُخفِ صِدقاً لي أقولُ مشافهاً *** لولا المخافة عن ذكاه خافية
أحبابها إخوانَهُ ودُعَاتَهُ *** مع كل برِّ بالحقيقة واعية
فشممنَ من أنفاسها بحديثه *** أرِجاً تعطَّرَ بالعلوم الذاكية
وأتى كما الجنات طيب رطبها *** رغداً لأدلاها قطوف دانية
مَن جاء فيها حافظاً لدروسها *** كرماً بيمناها أقام كتابية
ولحايدٍ عنها بيوم حسابه *** ياليتني لم ألْقَ يومَ حسابية
تلك المعارف قد أتتْ من عارفٍ *** ندْبٍ درِيٍّ بالمحاسنِ سامية
مِن أهلها، ولأهلها، لِمَحَلِّها *** وردت هدى ماء العذوبة صافية
فعلى الحسينِ بكلِّ حرفٍ رحمةٌ *** وعلى أبيه ثمانية بثمانية
***




