مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 1 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 4 من 298

سبيل شيخ الدين " سيِّدنا أبي عبد الله الحسين بن حمدان الخصيبي "، واتّبعوا رأيه منذ القرن الثالث إلى القرن الرابع عشر الهجري.

وكأني به قدّس الله سرّه كان يرى في كل كتاب يطالعه روضة فيها أزهار مختلفة الأشكال والألوان، وينتخب منها ماأعجبه منظره وعبق عطره، ثم جمعها وأفردها أربع باقات في أربعة أجزاء مختلفة القدّ، لينسّقها فيما بعد.

وقد عرضها قبل تنسيقها على الناقد المشهور المغفور له " الشيخ عبد اللطيف سعّود " ليطالعها ويعلِّق عليها، وكان آنئذٍ قاضياً في (دير شميِّل)، فبقيتْ عنده زهاء عام، ثم أعادها له مع إبداء ملاحظاته وتعليقاته كما هي مدوَّنة على هوامش بعض صفحاتها بخطّ يده، وأثبتناها في هذه النسخة.

ثُمَّ عُيِّن بعدئذٍ معلِّما للمدرسة في قريته (المقرمدة) كما يتّضح من الوثيقة التاريخية المؤرَّخة في (14) أيَّار سنة (1922) م ألف وتسعمائة واثنتين وعشرين ميلادية بخطّ ابن عمِّه المغفور له " الشيخ محسن علي سلمان حرفوش " الذي كان قاضياً في ذلك الوقت للمحكمة الشرعية في مدينة جبلة.

لذلك انشغل المؤلِّف بأداء واجب التعليم عن تنسيق هذا الكتاب وتبويبه، وإعادة النظر فيه من جهة، وبتآليف عديده غيره من جهة ثانية، كما سيتبيَّن من ترجمة حياته، فبقي الكتاب المذكور مسودة كما هو عليه الآن، يتداوله طلاّبه ومريدوه واحداً بعد واحد قبل وفاته وبعدها، فتمزّقت بعض أوراقه من أواسطها حيناً، ومن أطرافها أحياناً.

وعلى كثرة التداول وانقضاء السنين التي نيَّفتْ على الستين، أصبح جزء كبير من السطور غير واضح في أكثر صفحاته، وأصبحت قراءتها متعذِّرة بغير صعوبة.

ولم أعلم أن أحداً نسخ هذا الكتاب، فأحببتُ أن أنسخه بخط يدي نسخةً أحتفظ بها لنفسي، على أن أسهِّل مطالعتها سهِّل ممطالعتها لي ولغيري من الإخوان المؤمنين الذين يطلبون ذلك منِّي، فاستأذنتُ نجله " الحاج الشيخ علي حسن حرفوش " لهذا الغرض، فأذِن لي بذلك بعد أن اشترط عليَّ الأمانة بالنسخ، أي دون المساس بالنصّ.

ولمَّا أنجزتُ نسخة لاحظت الملاحظات التالية:

1 - كرَّر المؤلِّف غفر الله له ترجمة بعض العلماء في أكثر من مكان بالجزء الواحد، أو في باقي الأجزاء، لأنها كانت كما اسلفنا لاتزال مسودة ينوي إعادة النظر فيها.

2 - ذكر عدد آخر من العلماء لم تتمّ ترجمتهم، فترك لهم فراغاً بعد ذكر أسمائهم في رأس الصفحة أو الصفحات المخصوصة لكل منهم، وكان على مايبدو ينوي إملاء هذا الفراغ حينما يحصل على الوثائق المطلوبة لتدوينها في هذا الفراغ.

الصفحة 4 من 298