تقريظ الشيخ عبد الهادي حيدر أحمد
وللفاضل الأديب الشيخ عبد الهادي حيدر أحمد تقريظ في رسالة " مقصد الطالب وعُمدة الراغب "، عفا الله عنه:
أسفرَتْ آيةُ الثنا والبهاءِ *** في سماءِ العرفانِ مثلَ ذُكاءِ
وتجلّتْ فأجلَتِ اللبسَ والإبهام *** عنّا في طالعٍ وضَّاءِ
مقصدَ الطالبينَ أضحتْ ولا بِدْعَ *** إذا قيلَ مقصدُ البُلَغَاءِ
لاأرى راغباً إلى الدين إلاَّ *** وهو منها في غايةِ الّلألاء
وكأنَّ الأشياءَ أوْحَتْ إليها *** بمباني حقائقِ الأشياءِ
صَدَقَتْنا الأنباءَ عن صادق الوعدِ *** عن المجتبى، عن الزهراء
يالها آيةٌ بها مَزَقَ العلم سجافَ *** التمويه والإفتراءِ
فعلَتْ في علوم أعلامِ أهل الكفرِ *** فعل الأفعالِ بالأسماءِ
وانثنتْ في جلالها لذويها *** تتهادى كالغَادَةِ الحسناءِ
بمعانٍ دقيقةٍ تأخُذُ الّلبَّ *** بضرْبٍ من أَضْرُبِ الكهرباءِ
نفحةٌ من سنا الفقيه أبي الفضلِ *** شهاب الهدى سراجِ الضياءِ
نجلِ ميهوبَ ذي الجلالِ حُسَيْنٍ *** الإمامِ، العلاَّمَةِ، الدَّأماءِ
عالمٍ، عاملٍ، وفيٍّ، أبيٍّ *** أريحيٍّ، مُهَذَّبٍ، مِعْطاءِ
طاهرِ القلبَ واللسان وعَفِّ ال *** جَيْبِ عَفِّ الضميرِ والحوْبَاءِ
مَلِكٌ ينتمي إلى عالِمَ الرُّوحِ *** وإنْ كانَ آدميّ الرُّواءِ
صاغه اللهُ من سناء الهيُولى *** حيثُ حالَ الورى بِطِينٍ وماء رحمةً للأتقياءِ أوجَدَهُ اللهُ *** وناراً أزكَتْ على الأشقياءِ
فجزَاهُ الإلهُ عن دينه الحقِّ *** وعن سالكيه خيرَ الجزاءِ
***




