المدائح
تقريظ عبد الكريم محمَّد
للفقير لله تعالى عبد الكريم محمد تقريظ بهذه الرسالة الفائقة ذات المعاني الجليّة والألفاظ الرائقة، الموسومة " بمقصد الطالب وعُمدة الراغب "، في معرفة المعنى والإسم والباب، المرسومة في أول هذا الكتاب المبارك التي هي من بعض تأليفات العالم العلاّمة والعابد الديَّان الراقي في سماء العلم والإيمان الشيخ حسين ميهوب سلمان، ايَّده الله بروح منه، وأناله الرضى والعفو والغفران.
وقد قدَّمتُ هذه الأبيات رغبة برضاه وطمعاً بدعاه، وهي هذه نقلاً عن خط المغفور له الشاعر الشيخ عبد الكريم محمَّد كالأصل:
تلكَ الرسالة مقصدٌ للطالبِ *** قصْدَ السبيلِ وعُمْدَةٌ للراغبِ
دَلَّتْ معانيها على معنًى عَلا *** واسْمٍ وبابٍ بعدَهُ ومرَاتِبِ
سَفَرَ الهُدى فيها سُفورَ الشمسِ في *** رَأْدِ الضحى بمشارقٍ ومغاربِ
فأتتْ مُبَرْهَنَةً بحسنِ شواهِدٍ *** وفوائدٍ وعجائبٍ وغرائبِ
حَفِظَتْ مُطَالِعَها مطالِعُ سرّها *** بطوالعٍ وطلائعٍ وكتائبِ
كادَ العميُّ أخو الضلالِ يرى هُدىً *** بسنا مؤلِّفها الشهاب الثاقبِ
عَلِمَ العلوم حُسيْنِ ميهوبِ الذي *** حاز العُلى من فضل أفضلِ واهبِ
مَلِكٌ بنصر الله راحَ مُتَوَّجاً *** وغدا من الأنصارِ بين مواكبِ
الله أظهرهُ على أقرانِهِ *** كرَماً، وأيَّدَهُ بجنْدٍ غالِبِ
ومِنَ التُّقى غَذَّاهُ منذُ وجودِهِ *** بمآكلٍ عَذُبَتْ له ومَشاربِ
فزَهَا وبانًَ جمالُهُ وجميلُهُ *** بمساجدٍ عُمِّرَتْ به ومكاتبِ
بيمينه فاض النّدى وبدينهِ *** كمْ دانَ أهلُ شرائع ومذاهبِ
***
سُدْ ياحُسيْن بسؤددٍ ومحاسنٍ *** عَزَّتْ وجلَّتْ عن مقالِ العائبِ
لله دُرُّكَ كمْ رَفَعْتَ مَنَاصباً *** وخَفَضْتَ أنصاباً برغم الناصبِ
ولقد صَحِبْتَ العلمَ لاتبغي به *** بَذْلاً بدهرِكَ وهو أشرفُ صاحبِ
لابِدْعَ إنْ فُقْتَ الزمانَ وأهلَهُ *** مِنْ شامخٍ بين الأنام وراسبِ
فبِك الفخارُ لأهلِ عصْرٍ مُقْبِلٍ *** بأبيكَ كان لأهلِ عصرٍ ذاهبِ
إذْ أنتَ من قومٍ كرامٍ فضلُهُمْ *** لم يحصِهِ أبداً حسابُ الحاسبِ
هم آل حرفوشَ الميامينُ الأولى *** قِدَماً بنوا مجداً رفيعَ الجانبِ




