بظهورك الإفراج في مثليَّةٍ *** ومزاجُها للباب في أشخاص
ومراتبٍ عمَّا سواها قد أتَتْ *** منها اقتباساً كان في إخلاصِ
ياربِّ، إن عاقبتني بمآثمٍ *** فاجعلْ ثواباً بالحياةِ قصاصي
ياربِّ إن سافرتُ في كسْبِ التُّقى *** فالْوِ اتجاهكَ لي زمام قلاصِ
أنتَ الكريمُ فجُدْ لعبدٍ بالهُدى *** في بحر علمك بالمدى غوَّاصِ
واغفر ذنوبي قد أطالَتْ بالمدى *** حبسي من البلواء في أقفاصِ
إنَّ الذنوبَ تُحجِبُ الأبصار عنك *** فمَنْ لها من غافرٍ إلاَّكَ أو مُحَّاصِ
فلقدْ رفعتُ لديكَ في دعوايَ إخلا *** صي فأحْسِنْ بالنجاة خلاصي
***
إليكَ ابتهالي يامَنِ الملكَ مالِكُ *** كما كلُّ شيءٍ غيرُ وجهِكَ هالِكُ
بما منكَ بادٍ ماإليكَ معادُهُ *** وأنتَ منيرُ النورِ والليل حالِكُ
ظهورُكَ نهجٌ مستقيمٌ إلى الورى *** وفازَ عليه بالحقيقةِ سالِكُ
تعاليتَ عن وصفٍ وبالوصفِ يُعرَفُ *** الوجودُ وبالأحكامِ لستَ تُشَارَكُ
دعوتُكَ في بدوٍ يكونُ وعوْدَةٍ *** به رمقي باللطفِ منكَ تُدارِكُ
وأغْنِ بفضلٍ منك ياربِّ فاقتي *** نوالاً وفي رزقي حياةً تُبَارِكُ
وأحْسِنْ من الدنيا خلاصي وأنجني *** بها فلقد ضاقَتْ عليّ المسالِكُ
إلهي إنْ لم تَحْبُني الستر بالورى *** فسِتْري مِن جُرمٍ له الدهرُ هاتِكُ
وكنْ لي من تسويل نفسي حافِظاً *** وتُلْقَى بتسويل النفوس المهالِكُ
إلهي إنِّي منكَ أرجو هدايةً *** بعروتك الوثقى، وإني ماسِكُ
إلهي، مالي غير عفوك مُلْتَجا *** وأرْدى إذا ماكنتَ لي أنتَ تارِكُ
فألْبِسْني ثوبَ المهابةِ والصَّفَا *** ووجهي بِشْراً بالّلقا منكَ ضاحِكُ
***
أدعوك ياباري الأنامِ *** ياغايتي ومرامي
منك هُدًى بظهورٍ *** بالنور بدرُ التمام
وصورةٍ شاكَلَتْهُم *** عن ابتغاء افتهام
كما يُخَيِّلُ شيء *** إلى الورى بمنامِِ
وبالسَّماءِ إلهي *** والأرض أنت إمامي
وأنتَ وصفاً عليٌّ *** أدعو فَعَلِّ مقامي
بأنبياءٍ كرامٍ *** وفي أسامٍ عظامِ
مِنْكَ وقوَّامِ دِينٍ *** عوَالِمٍ وخِتَامِ




