وخمّسها مفتتحاً قوله:
شكوتُ ودمعُ العين على الخدِّ نابعْ *** وفي الوجد نيران بها لي لَوَادِعْ
على فقد أحبابٍ لهم كنتُ قانعْ *** أقولُ وقلبي للتفرُّق باخِعْ
وقد فاضَ من عيني سَحُّ المدامِعْ
وهي قصيدة تتجاوز الستين مخمَّساً أتى فيها بدقائق توحيد يلائمها معنىً، وتكلّم عن أصله ومحلّ إقامته قائلاً عن القصيدة ووصفها:
كمثل عروسٍ بالقماش تلبَّسَتْ *** جلاها عُبَيْدٌ ليس للجهل يَلْتَفِتْ
وموسى الشعيبي عبدُ مَنْ كان طائعْ
ووالده بين الورى إسمه حسَنْ *** من أهل التقى والعلم مافيه من أفَنْ
وجَدُّهُ محمد حافظ الفرض والسنن *** ويُعرَفْ بممُّو أبو قبيس لهم سكن
ويرجو دعا إخوانه في المجامِعْ
***
ولقد وجدتُ بكتاب قديم العهد عند الشيخ حمدان الرياحي مكتوب سنة (913) ه قطعة من الشعر يقول: قال محمد القاراني وزير السلطان محمود التمرلنك يسأل الشيخ موسى الربطي بأبي قبيس، وهي:
أيها العالِمُ الذي لازالا *** يُكثِرُ العتْبَ هل تردُّ السؤالا
هاتِ قلْ لي عمَّا أسألُ عنه *** واسْرِعِ الردَّ لاتكن ممطالا
سائلاً جئتُ عن مليح المعاني *** كامل الحسن طلعةً وجَمَالا
حاضرٌ غائبٌ قريبٌ بعيدٌ *** قاطعٌ واصل كثير ملالا
وبشهر تزوَّج اثني عشر قُلْ *** مِن ذكورٍ ومن أُناثٍ حَلالا
وله زوجةٌ من الكلِّ أدنى *** وهو من أجلها حكى خلخالا
ليس يحظى بحسنها غير يومَيْنِ *** ومن بَعْدُ عنه تبدو انفصالا
وعلى ذا بدا مُقيماً دواماً *** في زواجٍ وفي طلاقٍ تَوَالى
رُدَّ قولي واخْبِرْ هُدِيتَ ابنُ مَنْ *** هو أين كان التزويج والفعل حالا




