الباب الخامس: في الأوصاف
قال يصف حالة السنّة والشيعة:
قال النواصبُ إنَّ بعدَ المصطفى الصدِّيقُ أفضلُ كلِّ خلْقِ اللهِ
والشيعةُ العلوية انتصفوا بأنَّ *** عليّ أفضلُ في كتابِ اللهِ
ياربّ إن المسلمين تخالَفُوا *** كلٌّ بصاحبه غَدَا مُتناهي
لاشكَّ فيهم مُفْتَرٍ فاخْزِ الذي *** عن سُبْلِ آياتِ الهدى هو ساهِ
***
قال يصف الهلال:
لاشيءَ أعجبُ من أمْرِ الهلالِ ولا *** يُرَى له ضابطٌ في حصره كانا
فَقُلْ لمن زعموا تسخيره لهم *** مَهْ قد غدوتم بهذا القول عميانا
***
قال يصف القمر:
هِلالٌ عليه بالأمُور المعوَّلُ *** وبدْرٌ به لله معنىً مُؤَّولَ
صَبَوتُ له وجْداً على كَلَفٍ به *** وتأليهه للنفسِ كادَ يُسوِّلُ
وهل مِن مُلامٍ فيه وهو بحكمةٍ *** إذا رامَ يجري مايشاءُ مُخَوَّلُ
على أمرِه الأشياءُ مربوطة مدىً *** مَزيدٌ ونقصٌ حال أمرٍ يُحوَّلُ
***
قال يصف الرزق:
لقد أنكرَ الأعمالَ قومٌ بجهلهم *** وقالوا يكون الرزق من ربّنا حَظّا
ولم يحتملْ شيءٌ به دون طاقةٍ *** بلا سَعْي بالأرزاق هل واحدٌ يحْظى
***




