أنتم شموسي وأنتم لي ضيا بصري *** أنتم بُدُوري وأنتم للعلامات
أنتمْ نجومي سعودي أنتم شرفي *** أنتم مرادي من الدنيا وغاياتي
أنتم بساط زهوري أنتم نُزهي *** أنتم خزائن ماءٍ في رياضاتِ
أنتم رجائي ومأمولي ومعتمدي *** بكم شُغِفتُ بكم زادت سعاداتي
بكم اسُودُ على أهل الوفا شرفاً *** بكم بلغتُ الذي قد كان في ذاتي
بكم تعافيتُ مِن سقمٍ ومِن ألَمٍ *** بكم تداويتُ لمَّا قلتُ أبياتي
منكم إليكم وفيكم منتهى أملي *** وَجْدي يهيمُ بكم في كل أوقاتي
بكم طرِبْتُ بلا عودٍ بلا وترٍ *** بكم أُهِيمُ بلا زُمْر ونايات
بكم سماعي بكم حبي بكم طربي *** بكم هنائي بكم غنّتْ حماماتي
بكم حُنُوِّي بكم راحي بكم فرحي *** بكم رجائي بكم طابَتْ مقالاتي
بكم نهاري بكم ليلي بكم سهري *** بكم تفكَّرتُ في تدبير آياتي
بكم تعاليتُ في شعري وفي مدحي *** بكم تهنَّيْتُ لمَّا قلتُ أبياتي
بكم شجوني بكم لي بالهوى وَلَهِي *** بكم فتوني بكم تعلو مقاماتي
بلابل الدَّوْحِ غَنُّوا مُذْ غيابكم *** وقد سمعتُ بكم صوت الهزارات
مني عليكم تحيات بحقكم *** لاتهجروني وعودوني بعَوْداتي
مني عليكم سلامٌ دائمٌ أبداً *** مادمتمُ تعرفوني من إشاراتي
***
ومن شعره مرثاة في السيِّد الحسين على مذهب الإمامية بغاية البلاغة:
يامُطيلَ الوقوفِ بين الطّلُوُلِ *** اتَّبِعِ النوح بالبُكا والعويل
يسأل الربع والديار وللسا *** ئلِ علمٍ بحالة المسؤول
خَلِّها تسألُ المُعَنَّى ولم يُشفَ *** حزينٌ مُسَائِلٌ من غليلِ
في عزاءِ الحسينِ عند ذوي المعْقول *** شُغْلُ عن كل ربع محيل
إنه واجبٌ على كلِّ حرٍّ *** يُظْهِرُ الحزن في عزا ابن البتول
ويُواسي بكاءَ فاطمة الزهراءَ *** سِتَّ النساء بنتَ الرسولِ
ويُواسي بكاءَ جبريل والخا *** دِمُ يبكي أسىً بمدمعٍ همُولِ
يالها صفقةٌ بها ضرَبَ الجهلُ *** مُحَيّاً التنزيلِ والتأويلِ
لو شققنا لها الجيوب لقلَّتْ *** عِوَضاً عن جيوبنا والذُّيُولِ
يُصبِحُ السبطُ ابنُ بنتِ رسول اللهِ *** عين الهدى ونهج السبيل
مُفْرَداً بالعرَا بغير نصيرٍ *** وسبيلُ الهدى بغير دليل
لهفَ قلبي عليه من مُستَضامٍ *** نازِحٍ عن دياره مخذولِ




