قسَّمها الباري ثلاث شُعَبِ *** وهي المسوخية ذاتُ اللهبِ
خمسةُ أنواعٍ أتتْ بالكتبِ *** النسخ والمسخ وفسخ الرتب
والوسخ والرسخ كما رُوينا
فالنسخُ عَوْدُ صورةٍ في مثلها *** والمسخُ تبدو في سوى مَحَلِّها
والفسخُ أن تُعدَمَ نفسٌ عَقْلُهَا *** تُبَدَّلُ حتى ينكروها أهلُها
وقولهم لقد غدا مجنونا
والوسخُ أن ترْجِعْ في الديدان *** وفي الجراد وبني جرذان
والبَقِّ والقشاشِ والذُّبَّانِ *** والرسخُ في معادن العقيانِ
والصَّفْرُ والحديدُ يُضْرَبُونا
ضرْباً على السدَّانِ بالمطارِقِ *** والنار والدفِّ على المفارقِ
تعودُ منها النفسُ بالحقائقِ *** كذا أتانا في كتابِ الخالِقِ
واستشهدوا ياسين مع طاسينا
فَمَيِّزوا الأقوالَ بالعقائدِ *** فما صحيحُ الدِّين مثل الفاسِد
والتزموا قول الرسول الواحدِ *** فالقولُ بالقرآن خيرُ راشدِ
وجانبوا قول المضلِّينا
إيّاكم والقول بالحلولِ *** فإنه من أعظم التبديلِ
لأنه الإشراكُ بالجليل *** فاسمع كلام الله في التنزيلِ
في العصبة القومِ المحلِّلينا
في مثل فرعون اللعينِ الكافرِ *** ومثل نمرودَ اللئيمِ الفاجر
ومثل شدّاد الزنيم الغادِرِ *** ومقول الحلاَّج والعزاقرِ
ومَن لهم بالكفر تابعونا
أسألكم ياعصبة الإيمان *** دعاكم بالسرِّ والإعلانِ
عسى به يلقى رضا الدَّيَّانِ *** عليّ بن ممدود فتى سودان
لأنكم بالفعل محسنونا
***
وله من قصيدةٍ:
مع النسيم أُخبِرْكم بحالاتي *** ياأهلَ وُدِّي وأُقرْيكم رسالاتي
لعلَّ أن تعلموا ياسادتي خبري *** وعظم وجدي وما لي من صباباتي
وما أُلاقي مِن الأشواق بعدكم *** ومِن غرامٍ ونيرانٍ وزفرات
أنتم صلاتي وأنتم قبلتي وبكم *** ياسادتي بالوَلا زادت كراماتي
أنتم حياتي وأنتم منتهى أُملي *** أنتم رجائي من الدنيا وساداتي




