حَلَّتْ على مثلهم المدامُ *** وهي على غيرهم حرّامُ
قومٌ بها تشرَّف الأنامُ *** همُ السُّراةُ السادةُ الكرِامُ
لأنهم للحقِّ عارفونا
وجعلوا النقل على الشراب *** والذكر للمعنى أبي تراب
فيما استفادوه من الحجابِ *** على لسان جبرائيل الباب
فيهم يطيعون ويعبدون
بنو نمير السادَةُ الأطهارُ *** القادةُ الصوالِحُ الأبرارُ
نزيلُهُم مُكرَّمٌ والجارُ *** أحاطهم في لُطفِهِ الجبَّارُ
فجانبُوا القومَ المنافقينا
هم يشربون السّارَ للخصيبي *** الطيِّبِ الأصلِ الفتى الحسيبِ
والسيِّد الجلّي والنجيبِ *** ميمون بن القاسم المهِيبِ
للضدِّ لايخشى المعاندينا
قد أخذتُ عنهم علومُ الباطنِ *** فانتجبوا في سائر المواطنِ
من شاردٍ وظاعنٍ وقاطنِ *** فأصبحوا بالعلم لافي المدائن
مثل نجوم للورى يهدونا
قد عرفوا القديم بالكليّة *** ظهورُه بالصورة المرئيّة
بسبعةٍ في خلقه ذاتية *** ثم ظهوراتٍ له مثلية
أربعةٌ من قبلها خمسونا
كالسبع بالذات فعُوها تُرفَعُوا *** هابيلُ شيثٌ يوسفٌ ويوشعُ
آصف شمعون البطينُ الأنزعُ *** ثم ظهور الإسم بعدُ فاسمعوا
آنوش قينان لعارفينا
ثم مهلائيل يازِدْ فاعلموا *** أخنوخ والمتوشلخ المعظَّمُ
ولِمِكُ نوحٌ ثم سامُ الأكرمُ *** أرفخشد يعرب هود منهمُ
صالح لُقمانُ ولوطٌ زِينا
وانعِمْ بإبرامَ واسماعيلِ *** والياسِ مع قصيّ والجليلِ
إسحاق مع شعيب ذي التفضيل *** وكولب الجليل مع حزقيلِ
شمويل طالوت ليأنسونا
داوود أيوب معاً ويونُسُ *** وأشعيّا واليسَعُ المقدَّسُ
وزكريا ثم يحي الأنفَسُ *** ودانيال ذو الجلال الأخنسُ
فاعرفهُ والإسكندرَ المكِينا




