ومنها:
خليلي من لي بعدَكم في بِعادِكم *** بأنسٍ به أحيا خليلٌ أواصلهْ
ومَن بعدكم للأنس والعلمِ والهدى *** أنالُ به ماكنتُ بالدهر آمله
وما كنتُ أدري الْمُرَّ حتى فقدنكم *** وما أنا حلوَ العيشِ بعدَك قابله
أبعْدكم يُستعذَبُ اللفظ من فمٍ *** بأمرٍ ويحيي الشعر بعدك قائله
أعيناي سُخاً بالدموع على فتىً *** من الناس ماحَيٌّ بأمرٍ يماثله
على فقدهِ أني عليلٌ أخو جوىً *** شبحٍ وكئيبٌ واهِنُ الجسم ناحله
فلا تأسَ يامولى الكريم على فتىً *** له الله كافٍ بالنعيم وكافله
ويكفيه فوزٌ منك طيبُ بخارِهِ *** حياةً بما خَطَّتْ علوما أنامله
وما ماتَ مَرءٌ ماتَ عن فعل صالحٍ *** وروضُ العُلا ذكرى له ومنازله
وأنتَ بفضل الله أكرم أسوةٍ *** صفت بالهدى للواردين مناهله
***
وقال يرثي شهيد الرحمة الشيخ عيسى الحكيم أنار الله برهانه سنة (1331) ه
غَدَا التحريكُ بعدكَ في سكونِ *** وأفقدنا الضياءَ من العيونِ
وأمسى كلَّ مسرورٍ حزيناً *** وما بالخوف بعدَكَ مِن أمينِ
فِراقُكَ قد دعانا في عذابٍ *** لدى الأكبادِ بالتجريح هُونِ
ومنها المدح:
همامٌ كان يُرجَى عند خطب *** الليالي أو كبدرٍ بالدُّجون
إمامٌ فاضلٌ قد كان يُرجَى *** فيا لله من حصنٍ مكينِ
وهي طويلة، يختتمها معزِّياً:
ألا ياسادةً سادوا البرايا *** بعلمٍ عينُهُ حقُّ اليقينِ
على حِكْمِ العليِّ بما قضاهُ *** يهون به اصطباراً كلُّ هُونِ
لقد رفع الإله إليه عيسى *** وأمسى بين ولدانٍ وعينِ
ويعظم أجركم فيما قضاهُ *** تعالى وهو ذو الفضل المبينِ
يُرجَّى فرعُ ميهوبٍ حسينٌ *** دعاكم وهو فيه على يقينِ
يقيني بالعليِّ وحسن ظنِّي *** بكم من كلِّ غائلةٍ يقيني
***
وله مراثي عديدة في بعض إخوان عصره، منهم: الشيخ سلمان يوسف (عين الكبيرة)، والشيخ عباس الحكيم (الزويبة)، والشيخ أحمد منصور، والشيخ بدر حمدان (تارين)، والشيخ حرفوش سلامة (اسقبلة)، والشيخ علي عبد الرحيم (حمين)، وغيرهم كثير.
***




