10 - الشيخ سلمان التفافيح
التفافيح خربة بأرض قرية الفنيتق، تبعد عن قلعة القدموس مسافة ساعة وثلث شمالاً بميله إلى الغرب بوادٍ، ومقامه فيه صندوق حجري قربع عين ماء تصبّ جنوباً في رأس نهر بانياس المرقب، وله بعض وقف بها.
كان رحمه الله شاعراً ذكيّاً، عالماً بكتاب الجفر والملاحم، وله أشعار عليه السلام تدلّ على ذكائه وتوحيده، ومعنى شعره.
***
11 - سمنديار الموصلي النصولي العجمي
ولادته (550) ه
صاحب الرسالة النصولية، كان عليه السلام عالماً علاّمة نحريراً فيلسوفاً، له كتب ورسائل، منها رسالة النصولية التي ردَّ فيها على الملحدة والحلولية كسنان قزحل، وسراج الدين سيِّده، وأوعز بها إلى الشيخ حاتم لقوله برسالته:" فلمَّا ضاء لي الطريق انكشف التحقيق، وأمِنتُ العمى، وخلصتُ من الخوف والردى، فهاأنا أحتاج أن أُوصيك ياحاتم ياأبا السخاء والمكارم بمعرفة الله التي لاعوض عنها ".
وبمقدمتها معاني دقيقات، ونحن نذكر منها بقدر الحاجة ليلمَّ القارىء بسيرته ومعرفته بعض الإلمام، والظاهر أنه كان معمِّراً لوصيته لحاتم بمثابة البنوّة، ويبدو أن ولادته كانت بمنتصف القرن السادس سنة (550) ه، ونبغ وخاطب حاتماً في سنة (615) ه، فكان ابن خمس وستين سنة، وحاتماً ابن أربعين.
ولقد ذكره الشيخ حاتم بكتابه وأثنى عليه، وذكره صفي الدين بكتابه " الفعل المفيد في حقيقة التوحيد "، وأنه حدّثه بخبر عن كتاب الكافي، ونقل منه فصلاً، وسنذكر منه موضع الحاجة، وهو موجود بكتاب التجريد لحاتم.
وإن سمنديار كان رجلاً عجميّاً، وكان سبب اتصاله بعانا بالطريق الشرعي، وكان ممّن يؤاخي علي بن محمد الزجّاج، فلمَّا رآه استقبله بأحسن استقبال، وأكرمه غاية الإكرام، وكان عليّ المذكور صاحب دائرة... إلى أن قال:" فخرج سمنديار فنظر في الكتاب، فرأى جميع الجواهر النفيسة والمعادن الثمينة، فأحضر كاغداً وكتب منه جزءاً، فلمَّا رأى صاحب الكتاب منه ذلك صعب عليه، فقال له سمنديار: مالك آسفٌ؟
فقال: والله ياأخي، إن في آخره أوصى أبو شعيب أنَّ مَن وصل إليه هذا الكتاب وأعطاه لأحدٍ ينسخه فعليه اللعنة إن لم يحطّ زِنته ذهباً أحمر يُفرَّقُ على الشيعة.




