8 - المعلِّم أبو محمَّد جبرين
وفاته (669) ه
له كرامات عظيمة، وقد ذكره كثيرون، وأثنى عليه الشيخ يوسف بن الردّاد الحلبي بقوله: " واتّبعوني أهلُ الحقيقة الصادقة عند مناظرته هو وربيعة، وكان أول مَن تبعني ممَّن هو من أهله وأقاربه، أخوه الرئيس سالم حرسه الله، والمعلِّم جبرين أبو محمَّد وفّقه الله، وهو أكبرهم سنّاً وأقدمهم سماعاً وعلماً ".
قلتُ: كفاه فضلاً هذا الثناء، وكان الإجتماع سنة (666) ه، وهو كبير السنّ نجو ستين سنة، وربما عاش بعدها برهة، ووفاته سنة (669) ه، ومقامه بقرية مريمين، وهو يبعد عن القرية مسافة ساعة شمالاً، وتبعد عن قلعة بعرين ساعتان جنوباً، وله هناك معاهد وبراهين، وكثيراً مايُزار ويُنذّر له، ويوسَم بتجبير الكسر، والله أعلم.
***
9 - الرئيس سالم بن نصر العصيدة الرّفدي
الرئيس سالم من قرية أسفين، كان عليه السلام من أولي الفضل الذين سارعوا إلى الحقّ كما برسالة الشيخ يوسف الردّاد وهو:" حين قام ربيعة أخوه على المكابرة وسوء الظنّ والمكاشرة، وطلب مجالس الرئاسة والحكم بغير سياسة "، فكان أول مَن تبع الردَّاد من الإخوان العارلفين ممَّن هو من أهل ربيعة وأقاربه أخوه الرئيس سالم وفّقه الله تعالى، والمعلِّم أبو محمد جبرين وفقه الله وهو أكبر سنّاً وأقدمهم سماعاً، وكل من كان يتبع الرئيس سالم حرسه الله تعالى ويأتمّ به مالَ إلى الشيخ يوسف وصدّق مقالته، وكان الرئيس سالم رفديّاً يقارب الصويري لقول الردّاد عن ربيعة:" واشتدّ عليَّ بعليّ بن منصور المؤدِّب وهو أيضاً من أهله وأقاربه، وسالم أخو ربيعة ".
وشهد المعلِّم علي بن منصور أن الحقّ مع الشيخ يوسف.
قلتُ: وقرية أسفين في بلاد الحولة والنياصفة، تبعد عن حمص مسافة ست ساعات شمالاً وغرباً، ولعلَّ مقامه هناك، وكفاه شرفاً هذا الإتباع وتمييل قلوب العامة إليه والتقريب من عقولهم لاتّباع الحق، لأنّ الرؤساء سلاح العلماء لتنفيذ الحكم، والأخذ بيد العلماء.
***




