مُتَوَرِّعٌ، مُتضرِّعٌ لإلههِ *** وعلى العبادة والعلوم عَكُوفُ
مَن بعدَكُمْ للحلم يُرجى والنَّدا *** منه وتُقرى بالنوال ضيُوفُ
اشتاقكَ الباري فرقَّاكَ العُلا *** ليُسَرَّ منك بملتقاهُ لطيفُ
إن كان بانَ ففي سواه أسوةٌ *** من أهله وبصنوه مخلوفُ
أعنيه أحمدُ نجلَ مَن بكماله *** وجماله بين الورى معروفُ
***
رثاء بوفاة المقدّس المرحوم برحمة الحيّ القيُّوم الشيخ عيسى عمران
أسكنه الله فسيح الجنان ولسائر أهل الإيمان
دَيارٌ لم تكنْ تجدي أنيساً *** بها وعلى الخَلا بَنَتِ الأسوسا
فلا تغتَرْ فيها سوف تفني *** وتخلعُ ماتكون بها لبوسا
ألمْ تعلمْ بأن الموت حكمٌ *** عليكَ فلا يٌسَاسُ ولنْ يسُوسا
أتطمعُ ويكَ فيها وهي ظِلٌّ *** ولستَ ترى بوحشتها أنيسا
ومنها:
ولو كانتْ ديار بَقاً وأمْنٍ *** ترى مابان عنها الطهرُ عيسى
إمامٌ كان يُرجى للبرايا *** لذا في كلِّ ماأمْرٍ رئيسا
فلا خيرٌ بدارٍ بان منها *** وكان فراقُهُ يوماً عَبُوسا
فكمْ شاد العلومَ وكم وعاها *** معاً وأقامَ بالناسِ الدُّروسا
لِيَبْكِ الليلُ والأوقاتُ منه *** وُرُوداً وِرْدُها يُحيي النفوسا
ومنها:
فواأسفاً على شمس المعالي *** تُحَجَّبُ بعد طلعتها رُمُوسا
رضا مولاه أرضاه اشتياقاً *** إليه، فصارَ في عدْنٍ أنيسا
ويختتمها معزِّياً:
فصبْراً والصلاة على نبيٍّ *** به رفَعَ الإلهُ إليه عيسى
***
رثاء بوفاة الشيخ كامل عبد الكريم سعد رحمه الله
أرى الدهر في مرٍّ تعاجلَ آجلُهْ *** وآمِنُهُ بالحكم أغراه واجِلُهْ
أيسعى الفتى فيما يخاف عقابُهْ *** ويردى ولم يعلم بما هو جاهله
ومنها:
فلا خير في دهرٍ يُرى وبأهله *** لينحطَّ عاليه ويُرفَعَ سافِلُهْ
زمانَكَ لاتأمنْ عليه بحاجةٍ *** فأقصر ماتعي به هو طائله




