مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 1 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 298

واليوم السابع من ذي الحجَّة، لأنَّ مولانا الباقر نصَّب فيه جابر بن يزيد الجعفي باباً بعد أن كان مؤهّلاً، ووضع يده على صدره، فوجد برد أنامله في ظهره تباهل الصلاة للإسم عليه بالظهور به، لأنَّ الإسم جلَّ وعلا هو يد المعنى، وأنامل السيِّد الباقر أشخاصه الذين يظهر بها لظهوره، وقال: (جابر حجَّة الله في أرضه وسمواته على أهلها)، وإسمه العيد الجابري.

وأيضاً دعاء اليوم التاسع من ذي الحجَّة، وفيه أمر مولانا الباقر جابراً عند ظهور الإسم به بالبيان، وأعلن بالدعا إليه جهراً وأخذ السندان المحمَّى وتركه على يده حتى حالت حمرته، وأظهر للمنكرين القتل، وحلَّ بهم التنكيل، وجعل كيدهم في تضليل.

ودعاء اليوم الحادي عشر من ذي الحجَّة، وهو الذي رفع فيه مولانا جعفر أبا الخطّاب عن التأهيل إلى الباب بالنطق بعد الصمت، وقال: (مَن كنتُ له ربّاً فمحمَّد وليُّه، ومَن كان محمَّد عدوُّه فأنا عدوُّه)، ثم أثنى بالدعا ظاهراً وباطناً.

وأيضاً دعاء اليوم الذي أعلن فيه الزينبي عند امتزاج محمَّد الإسم بالنداء على مأذنة الكوفة، وهو اليوم الثاني عشر من ذي الحجَّة.

واليوم الذي أمر فيه محمَّد بن علي الرضا لعمرو بن الفرات بالدعا ودلَّ عليه وقال: (ائتوني من بابي عمرو بن الفرات، فإن مقامه فيكم مقام رسول الله)، فدعا عمرو بن الفرات الشيعة بأمره بما كان وما يكون.

والعيد التاسع عشر من ذي الحجَّة، وهو اليوم الذي أعلن فيه السيِّد أبو شعيب بمعنوية مولانا الحسن الأخير العسكري بسرّ من رأى.

وأدعيته أيضاً لزيارات النصف من شعبان، وهي ليلة القدر، اجتمعت فيها بحسب العيان الرتب الثلاث (أعني الباب والحجاب والمعنى) في القبّة الهاشمية، وهي ليلة ظهور الميم منه السّلام، وفيها أورى مولانا للضدّ العجز في نفسه، وبدا له مالم يكن يحتسبه من ربِّه بمسخه جملاً وذبحع في الرؤيا، وأصبح هو حاسٌّ في نفسه ألم الذبح.

ومنها زيارات مشهد الموالي بحسب القيام بها، وإحيائها مع الإخوان بذكر المعنى عزَّ وعلا والثناء عليه وعلى مراتب قدسه، والتوسُّع في النفقة، وأحوالها شهيرة في كتاب مجموع الأعياد الذي لم يأتِ عنهم بدعاء، إذ اكتفى بذكره لهم فقط، والمكزون أتى لكلِّ منهم بما أمكن.

وله أدعيات إلى الأيام السبعة، وتزكية النفس، وأحرى بها إسمها في بواطن تقسيم العبادات الخمس، رتّبها ترتيباً حسناً، وبناها على مقدّمة وسبعة أبواب، تكلَّم فيها عن بواطن العبادة وأقسامها، وبواطن الإسلام وأقسامه، ومستقرّ الإيمان ومستودعه، وبواطن الصلاة ولوازمها ومعرفة أشخاصها، ومعرفة الصيام ولوازمه ومعرفة أشخاصه، ومعرفة بواطن الزكاة ولوازمها وأقسامها، وباطن الجهاد ولوازمه وأقسامه، وقال عن سببها بعد حمد الله والثناء عليه:

الصفحة 255 من 298