وقال السيِّد الفاضل ابن مكزون السنجاري رحمه الله بعد وقوفه عليه والعلماء ودحضه وبطلانه هذه الأبيات:
عِ كلامي تنجو من نار اللهبْ *** واتبعِ الحقَّ ودعْ عنكَ الكذِبْ
ومحالٍ زخرفٍ معْ بِدَعٍ *** مابها رشدٍ وقولٍ لم يُصَبْ
زخرفَ القول غروراً قد غدتْ *** وبها قد فُتِنَتْ أهل الرِّيبْ
غايروا الدِّينَ وفيها غيَّروا *** الحقَّ حفظاً وأضاعوا مايجبْ
في كلامٍ مؤجَّرٍ أو محجمٍ *** كلُّ مَن ينقله يلقَ الغضَبْ
وتسمَّى باسم معناه لَحاً *** كيف يكنى بعليّ المرتقَبْ
وله الأولاد اثنا عشراً *** ظنَّ سوءً في لظاه فانقلب
شايعوه والورى فيه صغوا *** بأشتاتهم والهوى فيه ارتكب
ذَرْهُم واتبع تفزْ نهجَ امرىءٍ *** فيه تُهدَى وتزُل عنك الكرَبْ
وهو دين ابن الخصيبي المرتضى *** نِعْمَ نهجٍ للهدى ثم سَبَبْ
***
وفي كتاب التجريد للجديلي ذكر عظيم يتضمَّن معنى ذلك ممَّا يظهر للمطالع وغير ذلك من البيان والتبيين.
له فصول بالبديع والتجانس ذكره في كتابه يوسف بن سعيد بن معمدان الكركي العاني من تابعيه، وذلك لَمَّا رأى أي الكركي عزّ الدِّين حسن بن المكزون السنجاري قدّسه الله وموضوعاته، ورأى فيه مايطابق بعضه بعضاً في اللفظ والمعنى والمجانسة، فتبع ماسطّره واقتفى ماحبَّره.
وبديع المكزون هو قوله ممَّا يعكس ويطرد في موضوعه توحيد الخاصّة، خاصّةً التوحيد: معرفة العين، عين المعرفة، وإسم المعنى، ومعنى الإسم، ظهور الآيات، آية الظهور، باطن الظاهر، ظاهر الباطن، وصورة القدرة، قدرة الصورة، وصفة الإسم، إسم الصفة، علم اليقين، يقين العلم، شريعة الحقّ، عين الشريعة، حجّ البيت، بيت الحجّ، قديم المحدث، محدث القديم، نقطة الدائرة، دائرة النقطة، محيط المركز، مركز المحيط، نبي الرحمة، رحمة النبي، منير النور، نور المنير، وصل الفصل، فصل الوصل، شاهد العين، عين الشاهد، أفعال الصفات، صفات الأفعال.
فأتبع المعاني مايطابق، وعمل دعاءً على زنته، وغيره مذكور بترجمته، وله الأدعية والخطب إلى الأعياد العربيَّة والفارسيَّة على نمط راحة الأرواح، إلاَّ أنه عمل أدعية إلى الأيَّام التي كان بها خصائص لأهل الرتب من المطالع، كسلمان في اليوم الثالث من ذي الحجّة، وهو اليوم الذي قال فيه مولانا أمير المؤمنين للسيِّد سلمان: (سَلْ أعطيك البيان وأمنحك البرهان)، وإسمه العيد السلماني.




