مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 1 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 252 من 298

قال السائل: بأي الأسماء ندعوه؟

قال الشيعبي: فنقول إنه إمام الأئمة وإله الآلهة وربّ الأرباب ومعنى المعاني.

قال السائل: من هم هذه الأئمة الذين هو إمامهم، والآلهة الذين هو إلههم، والمعاني الذين هو معناهم؟

قال الشعيبي: هم ساداتنا سطر الأئمة، عتائد الظهور ومقامات العزيز الغفور.

قال السائل: فقد جاء في الرسالة أنَّ المعنى أزال الحسن وظهر كمثل صورته، وهكذا فعل بالسطر جميعه، وهذا يحلّ ويجوز في عقدك ودينك، وقولك أنه لايحلُّ في شيء، وإذا ظهر بالمثل فالمثل يشبهه، وإذا تسمَّى بالحسن فقد وقع عليه إسم عبده؟

قال الشعيبي: هذه المقالة يقولها الضعيف في الإيمان، ومَن لايعرف قول الفقيه الدِّيان، وكذلك قول سيِّدنا في رسالته يلتمس الدليل على الدليل مَن لاعقل له، ويقرأ الرسالة ويفوته منها الربح، والشيخ الخصيب قدّسنا الله به نزَّل هذه المقالة ستراً على ظهور الذات.

قال السائل: زدني في ذلك شرحاً.

قال الشعيبي: علم هذا دقيق، دقِّق نظرك وأدمن فكرك فيه، فمَن لايعرفه لم يعرف حقيقة التوحيد.

ثم قال الشعيبي:الله الموفِّق لطريق الصواب، إعلم ياأخي أنَّ مولانا أمير النحل تبارك وتعالى لمَّا حجب الخلق عن الصورة المرئيَّة: أوقع صفته الظاهرة التي في أيدي أهل الظاهر على الحسن الذي هو شخص الإسم، وبقي المعنى قائماً بذاته، والحسن قائم بذاته، ومقاماته في السطر قائمة بذاتها، كما أنّ الأزل قائماً بذاته، فهو لايحلّ في صورهم في المماثلة، بل هو ظاهراً لهم بذاته، وصفاته واقعة عليهم، وصفاتهم لاتقع عليه، ومن أجل هذا يقال لهم مواقع الصفة، وهم داخلون في العدد، وداخلون في السطر والعدد بعشر مقامات، والمعنى عزَّت قدرته لايدخل في شيءٍ من الأشياء، ولا من هذا العدد، ولا عليه إسمٌ من أسمائهم ولا صورهم، بل هو ظاهر بالمقامات بذاته، ينقلهم من مقام إلى مقام وهو لاينتقل من ذاته إلى ذاته، وهو ينقلهم ويلقي عليهم صفاته، ولا يقع عليه منهم صفة، ولا يُشار إليه بشخصٍ من أشخاصهم على المعرفة.

وإنَّ أمير المؤمنين عزَّت قدرته كما كان ظاهراً في القبَّة الهاشميَّة بأنزع بطين: وكذا كان ظاهراً للعالم النوراني بعد أن حجبنا عنه وهو أنزع بطين لايشبهه شيء من مقامات السطر، من أجل هذا قال الصادق في رسالة التوحيد: إنَّ ظهور المعنى في سطر

الصفحة 252 من 298