مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 1 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 250 من 298

إلى قوله تخلُّصاً فيه ممَّا معناه بما قبله:

ولعدل قدِّك أن يجور ومشرفي *** الصالح السلطان مُردي مَن عدَا

إلى قوله ممَّا يؤكِّد أنه لم يمدح غيره:

خُذها إليكَ مع الوداد ولم يكنْ *** لي في المديح لغير ذاتك مُبْتَدا

وقيل أنها ليست له لتأخُّرها عن رتبة شعره، وقد أفردها الأستاذ الشيخ سليمان أحمد.

ولنرجع لما كنَّا في صدده من ذكر الجديلي له، وإليك نصّه، وهو قول المكزون في رسالته: " إعلم أنَّ السيِّد أبا شعيب محمَّد بن نصير إليه التسليم ماصارت المناوأة بينه وبين إسحاق الأحمر بن إبراهيم النخعّي وردَّ عليه في المجالس النميرية إلاَّ على هذه المقالة، وأنَّ السيِّد أبي عبد الله الحسين بن حمدان الخصيبي ماناوأته الطوائف وناوأهم إلاَّ على هذه المقالة، وأنَّ السيِّد أبا الحسين محمَّد بن عليّ الجلّي ماردَّ على الحاجّ الطبراني في رسالته إلاَّ على هذه المقالة، وما ردَّ أبو سعيد على ابن ذهيبة في كتاب الردّ على المرتدّ إلاَّ على هذه المقالة، وأنَّ الشعيبي ماردَّ على الشمسي والرّصدي والنطاطي إلاَّ على هذه المقالة، وسنذكر بعض أشياءٍ منها إن شاء الله تعالى في موضعه.

قال الشعيبي لبعض إخوانه الموحِّدة: ياأخي، لاتدخل في شيءٍ من هذه المقالة والمذهب، ولا تتخذ لك منهم صاحباً ولا صديقاً.

قال الرصدي: صِف لي ياأخي مقالتك حتى أنظر في سؤالك؟

قال الشعيبي: سلْ، فإن السؤال مفتاح المقال.

قال السائل: المؤمن بالإيمان سالم من الشرك؟

قال الشعيبي: إنَّ المؤمن لايسلم له إيمانه حتى يعرف قديمه وديَّانه، ويعرف من يُشار إليه، ويعلم حتى يتيقّن أن جميع ماشاهده العالم من الصفات في ظاهر الذات التي تجلَّى بها وأقامها وأظهرها لمكانه، ومكان إحداثه، وشاهدوا الباري ونظروه موصوفاً، فهو يتعالى عن الحلول، وإنما فعل الله مافعله وظهر بما ظهر من مماثلة أهل الإمتحان والإختبار ليقرب عليهم علمهم به إرادةً منه، فأوضح ممَّا أظهر من الصفات صفات ذاته والظاهر فيهم رشداً ليفوز الفائز بالعلم، وثبت لهم وجوده بقوام، ونفوا عنهم ماشاهدوه من التخاطيط والصور والتحديد عن من وجده وعبدوه، وبعد أن رأوه موصوفاً به ومعروفاً بادياً مكشوفاً، فمن عرفه وعمل به استوجب من الله الرجوع إلى المحلّ النوراني.

قال السائل (الرصدي): وكيف؟

قال الشعيبي: يكون هناك في ذلك المقام علماً وفهماً لقومٍ سالمين مخلصين وفائزين كاملين تامين غير منقوصين ولا شاكين قادرين ولا عاجزين مستطيعين ولا ممنوعين، حين عرفوا

الصفحة 250 من 298