6 – المكزون السنجاري الشاعر الشهير اللغوي (1)
هو أبو الليث، أو عزّ أو حسام الدين، الأمير حسن بن يوسف المكزون السنجاري،
***
(1) - الأمير حسن بن يوسف الملقّب بالمكزون، وربما كان المكزون إسماً لالقباً بدليل قول الغسّانيين: محمود بن مكزون. [ عبد اللطيف سعود ]
***
صاحب الفنون العلميّة، والصوفيّ الفيلسوف، كانت ولادته قدّسه الله على مايظهر سنة (590) ه (2).
ونبغ بأول القرن السابع، لأنَّ تأليفه لرسالته تزكية النفس كانت سنة (620) ه، وأبقاها مسودة ست سنين حتى سأله تنقيحها العلاَّمة جمال الدين، وسنأتي بتركيبها وبعض الحاجة منها.
وله التصانيف الحسنة المشهورة، منها: رسالة تزكية النفس، ورسالة أخرى يردُّ فيها على الثامنة والملحدة، ذكرها الجديلي بتجريده وأتى منها وأثنى عليه، وهو قوله في الباب الثاني: " والسيِّد العالم الفاضل شيخ مشايخ الحقيقة، ومبيِّن معاني الأسرار الدقيقة، قدوة العارفين: أبو الليث الحسن بن مكزون السنجاري، ألَّف رسالة وأرسلها إليّ، والشعب دحضَ بها كلّ خوَّان، وزاغ عنها كلّ شيطان ".
" وقوله في الباب الثامن: وكنّا وعدناك في أول الباب السادس أنَّ ابن مكزون حسام الدين السنجاري أرسل إلينا رسالة وقمع بها كلّ شيطان ".
ولنتكلّم عن الرجل وغزارة علمه وفضله، له الديوان المشهور، جمع فيه رقّة الغزل، ومتانة الأسلوب الذي تغنّت بشعره الركبان، وتحلَّى به جيد الزمان، وجرى على كلِّ لسان وبنان، وأجلَّت حكماء المغرب مقام فضله، وعزّ عن القرائح أن تتمخّض بمثله.
كان عليه السّلام ورعاً زاهداً صوفيّاً من الفانين في الله، وقال: إنه وصل إلى مقامٍ عند الصوفيَّة يسمَّى مقام الحيرة للحديث: ربِّ زدني فيك حيرةً.
حتى قال بعضهم: إنَّ المكزون جوهرة جاءت إلى الوجود وذهبت، فلم يعرفها إلاَّ الأقلُّون.
ومعلومٌ أنَّ الشعر بابٌ من ابواب الباطل، فإذا دخل إليه داخل من غير بابه عزَّ مطلبه وبَعُدَ مركبه، ومع ذلك فالمكزون عفا الله عنه لم يأته إلاَّ من باب الصدق،
***
(2) - هو أبو محمَّد الأمير حسن بن الأمير يوسف بن الأمير مكزون بن الأمير سيف الدين بن الأمير عبد الله بن محمد بن طرخان بن محمد بن رائق بن خضر بن محمد بن علي بن الحسين بن فضل بن المفضل بن يزيد، ويزيد هو يزيد بن المهلّب بن أبي صفرة، وأبو صفرة هو ظالم بن سُرَاق بن صبح بن كندي بن عمرو بن عدي بن وائل بن الحارث بن العتيك بن الأزد بن عمران بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء بن حارثة بن امرىء القيس بن ثعلبة بن الأزد بن الغوث بن سبأ بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن شجب بن يعرب بن قحطان.
[ المجلّد الثاني من كتاب معرفة الله والمكزون السنجاري (ص337) ] للدكتور أسعد علي.




