مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 1 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 246 من 298

فارسيُّ الإباءِ من نسلِ قومٍ *** تاركي السهل وارتقوا بصعود

فخرَ دين الإله أنت عمادي *** فُكْ اسري من الكلاب القرود

نَجِّني منهم فقد طال همِّي *** وسقامي مع العذاب الشديد

غير أني وإن تعدني إليهم *** طال صبري وما أنا بالجليد

صابر شاكر على كلّ حالٍ *** لاأملُّ الملال لي من مريد

أتوالى محمَّداً وعليّاً *** والإمامان جنّتي وخلودي

تسعة بعدهم مع الثاني العشر *** غياثي به الرجا الموعود

يالقومي مَن كان يهوي عليّاً *** ومواليه آمناً مِن وعيد

لاأُبالي بما يحلُّ بجسمي *** مُذْ عرفتُ الذي به مقصودي

لاتزيدوا عليَّ عَذلاً فحسبي *** بهم في المعاد والتعديد (1)

***

ومن تغزّله الرايق:

طال شوقي ولم أجِدْ عنك صبراً *** ذَرْ جدار الوشاة في البعد نَشرا

فلعلَّ الأمير يحظى بوصلٍ *** إنّ خيال الحبيب بالنوم يسرى

ماسلا عنهم الفؤاد سُلُوّاً *** لا ولم تحدِثِ الحوادثُ صبرا

كيف يسلو متيّمٌ وأسيرٌ *** ذو سقامٍ من علّةٍ ليس تبرى

لامُعِيناً ولا شفوقاً عليه *** حسبُهُ أن يرى من الله نصْرا

مستجيراً بآل بيت رسول الله *** في الحالتين عُسراً ويُسرا

***

وله شعرٌ يذكر فيه محض عقيدته تعدو المئة وستين بيتاً، مطلعها:

ياإخوتي إفهموا ديني ومعتقدي *** .....................

ومنها:

معنى المعاني قديم ليس يدركه *** وصفٌ تعالى عليٌّ جَلَّ منفردِ

وإن يرَونَ صفات الذات منه بدا *** نورٌ أعمُّ به الآفاقِ والأمدِ

صفاته الخالقات المحدثات لِمَا *** أراد تكوينه من قبل أن يرِدِ

أبداه علماً لما يأتي ويحدثه *** لعلِّةِ الكونِ والتكوين والعدَدِ

***

تنويه: الأبيات في القسم الأول من هذه القصيدة على سبيل الظاهر وموزونة لاتصدر عن شاعر خصيبي زمن الإنحطاط ماعدا المكزون وأمثاله، وليس فيها شيء من التوحيد، وأجزمُ أنها ليست للموحِّدين، وإنما اثبتها أحدهم لوجود كلمة (طوبى) فيها، وهو إسم لدير في العراق وآخر في سوريا، أمَّا التوحيد في القسم الآخر لشاعر ضعيف. [ أديب علي محمد سلمان ].

(1) - ليست هذه الأبيات والله يعلم للجديلي لما بينهما وبين شعره من البون الشاسع والفرق البعيد. [ عبد اللطيف سعود ].

الصفحة 246 من 298