ولم ينزل في قباب النور ظاهره *** حتى بدا للورى أنساً وتأمين
هابيل شيث ويوسف يوشع صمد *** وآصف للورى يهدي وشمعون
وقال أحمدُ في يوم الغدير لهم *** هذا عليٌّ لكم مولى له ديني
إليه أدعوكم حقّاً وأنذركم *** عذابه وله بدوي وتكويني
وعدَّ سبعاً وخمساً كان أولهم *** محمَّد الحمدُ وهو الكلُّ في الدين
هي البيوت بإذن الله يرفعها *** فيها يُسبِّح مفروض ومسنون
إلى قوله:
الله خصّكم فيها برحمته *** ياشيعة الحقّ أصحاب القرابين
أنتم عمادي ومن يزكو به عملي *** نجل الخصيبي له فقهي وقانوني
عن صادق الوعد مولانا وسيِّدنا *** منه تنالُ المعالي فوق علِّيينِ
وبابه مشرعٌ للخلق كلهم *** محمد بن نصير ذي البراهين
ياواحداً لم يزل داعٍ إلى أحدٍ *** وبابه ناطق للحق يدعيني
لبيك لبيك مِن عبدٍ أجاب بما *** أجاب عبدٌ بيوم الذور مقرون
خذ إليك فقد طال البعاد به *** وكلُّ مَن مِن عالم الرجس الملاعين
وانجز لي الوعد فيما أنت غايته *** ولا تؤخِّر آمالي وتقصيني
فما تغيّرت عن عهدٍ عُرفتُ به *** ولا رجعتُ إلى رأي المجانين
هذا الحديث الذي تحيا النفوس به *** مِنَّاً من الله لاعلم ابن سيرين
وازنتُ من قال قبلي في غرائبه *** حَيِّ الديارَ على علياء جيرون
***
ومدح الملك مظفّر مسعود حين اغتاله بعض الأمراء قائلاً:
مزجتْ كأسها بماء الخدود *** من عصير التفاح لاالعنقود
ثم أومت به إليَّ وقالت *** بردِّ القلبِ بعد ثقل الحديد
فلعلَّ الشراب يسليك عنهم *** أو تجدْ لذّة بها في معيد
فتجرعته بوجدي وناري *** بزفير تقول هلْ من مزيد
واحتسستُ الذي ترتشف منه *** من ثنايا حبيبي المفقود
أم عطايا أبي المظفّر مسعود *** وإنجازهنَّ قبل الوعود
ملك للحياة والملك تصريف *** يديه ووعده الموعود
ومحيّاً يجود بالمال طرّاً *** ماعلى فيض كفِّه من مزيد
ليثُ غابٍ مشمِّرٍ عن قناهُ *** ليس يخشى من الكثير العديدِ
أسد بالحروب لكنَّ فيه *** حاكم لم ينل بغرسِ أسودِ




