ونصّ حاتم في تجريده عن علماء عصره، ومَن خاطبوه كصفي الدين الفارقي، وسمنديار الموصلي، والمكزون السنجاري، ومنصور بن سعيد، وغيرهم ممَّا لهم ذكر يتعلّق ببعضهم بعضاً، ويُعلم من تراجمهم.
ولم نطل إلاَّ لنبيِّن الردَّ ووجه الدلالة بالمقالة، وكتاب التجريد هذا ثمانية أبواب، اطّلعتُ على سبعة منها وهي:
الباب الثاني: يردُّ فيه على من يقول: عليّ إسم الناسوت، والله إسم اللاهوت، ويذكر فيه غلاف في جوف غلاف، ويذكر أخبار خميس الأوسط من نيسان كما ذكره أبو سعيد في كتاب المجموع، وبعض معاجز لأمير المؤمنين، وتفسير لاإله إلاَّ الله.
الباب الثالث: ردّ على من يقول: أبو الحسن الهروي المعنى، ويذكر فيه وصية عمر إلى معاوية، وخبر البساط.
الباب الرابع: ردٌّ على من أنكر وجود المعنى، ويذكر ظاهر العين باطن الميم، وظاهر الميم باطن السين، وظاهر السين باطن اليتيم، وفيه خبر الخندق، وتفسير آية النور.
الباب الخامس: ردٌّ على من يقول: سطر الإمامة معنوي ذاتي، ويذكر حديث حبّابة الوالبية إلى عمّار بن ياسر مع أمير المؤمنين، وفيه غزوة البصرة، وشرح ظهورات المعنى وإسمه وبابه في القبّة العربية إلى العسكري وأبي شعيب، وحديث أم المهدي.
الباب السادس: يذكر فيه ماجرى بينه وبين سنان قزحل، ويذكر رسالة صفي الدين الكركي، ورسالة المنصورية ردّاً على سنان، والرسالتان ردّاً عليهما وعلى الثامنة، وحديث كتاب الكافي وفقده.
الباب السابع: ردٌّ على مقالة أهل العناد، ويذكر دكّة الجبل وبعض الإخوان الذين كانوا في عصره، وما جرى على سنان بآخر عمره، ووصية خليفة بن سالم التنوخي.
الباب الثامن: يذكر فيه خلق العوالم والمعاجز نوراً وبشراً، وفيه من التوحيد مالا يحصى، وليس موجود منه سوى الأقلّ، وذكر فيه أنه كان قاطناً في محروسة حمص بعد رجوعه من أسر الإفرنج والديار المصرية، ومشاهدة علماء العصر، وكان له من العمر أربع وخمسون سنة، فألّف هذا الكتاب وأرّخه سنة (630) ه.
***
ومن شعر الشيخ حاتم الطوباني تغزُّلاً فتوحيداً:
يادارَ طوبى سُقِيتِ الطَّلَّ مهتونِ *** بكلِّ غاديةٍ تسري بتشرين
ولا نأتِ على نواحي ربعها سُحُبٌ *** طلاًّ تداركه حيناً على حينِ
كم وقفة لي على تلك العِراصِ بها *** مع كل ظبي رخيم الدَّلِّ مفتون




