مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 1 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 235 من 298

رواية الحقِّ لاتُخفى أدلّتها *** عن الثقاةِ إذا قامتْ بحجّتها

فافهم حقيقةٌ حقّت روِّيتها *** سياقةً أنا راويها ومُثبتها

قولاً وفعلاً وتمييزاً وإبصارا

هذي مقالةُ غالٍ في أبوّتِهِ *** أبو سعيدٍ أتانا في مقالته

فقال حدّثني الجليّ وعزته *** عن الخصيبي جاءَتْ في رسالته

وذِكْرُها عند أهل الحقِّ قد سارا

قد فاز مَن حقَّقَ المعنى وصورَتَهُ *** مرئيَّةٌ للبرايا كي يثبتُهُ

ناديتُ لمَّا بدت في الخلْقِ قدرته *** طابتْ ولادة مَن طابتْ سريرته

ودانَ بالدين تسليماً وإقرارا

لبَّيْكَ يامَن بدا في الخلق محتجباً *** بابنٍ وأمٍّ وأولادٍ له وأبا

أمنتُ منك سعير النار واللهبا *** ولن يخاف حريقاً منك مُنتجبَا

بِرٍّ تيقَّنَ معنى النار والدارا

ومنها:

العلم يجري فخذ من ذاك ألطفَهُ *** وباطنُ العلمِ شيء لايكيِّفُهُ

فقُلْ لمن قال توحيداً وحرَّفه *** كم عابدٍ داعياً ماليس يعرفه

إذا نصَصْتَ عليه دِينُهُ حارا

ويدّعي أنَّ لاخلقاً يُعَادِلُهُ *** في عصره وهو عند الناس جاهله

فلم يزل دائماً يرووا أباطله *** يقول بالعدل والدنيا تهِلُّ لهُ

حتى إذا ضيمَ عاد العدلُ جوّارا

شكراً لأنعامِ ربٍّ لستُ أجحدها *** دهري فصادرها عندي كواردها

أقول والنفس بالتوحيد أُجْهِدُها *** سلَّمتُ نفسي لمولاها وسيِّدُها

فالأمر ماشاء والمختارُ مااختارا

ومِن غزله الرايق، وشعره اللايق الفايق:

أيا شادنٌ في القلبِ منك توسوسي *** أريقُكَ هذا أم عتيقُ المشمَّسِ

أياليتَ لي علمٌ متى الجمع بيننا *** ويشفي غليلي من حبيبي ومؤنسي

أيا رشاً من فرط حبي لوجهه *** لقد بعتُ رشدي في الضلال المنكّسِ

وصار اعتلاقي واعتلالي لأجله *** بناسوت لاهوتِ المسيحِ المقدّسِ

وفي ذلك الناسوت لاهوتُ كامِنٌ *** يدين به متَّى ولوقا ومرقسِ

فذلك أيتام الهدى وأبواة الورى *** ومصابيح الدجا آل بطرس

فدونكم هذي العقيدة صاغها *** عقيدة صادٍ لاعقيدة سُنْبُسِ

الصفحة 235 من 298