رواية الحقِّ لاتُخفى أدلّتها *** عن الثقاةِ إذا قامتْ بحجّتها
فافهم حقيقةٌ حقّت روِّيتها *** سياقةً أنا راويها ومُثبتها
قولاً وفعلاً وتمييزاً وإبصارا
هذي مقالةُ غالٍ في أبوّتِهِ *** أبو سعيدٍ أتانا في مقالته
فقال حدّثني الجليّ وعزته *** عن الخصيبي جاءَتْ في رسالته
وذِكْرُها عند أهل الحقِّ قد سارا
قد فاز مَن حقَّقَ المعنى وصورَتَهُ *** مرئيَّةٌ للبرايا كي يثبتُهُ
ناديتُ لمَّا بدت في الخلْقِ قدرته *** طابتْ ولادة مَن طابتْ سريرته
ودانَ بالدين تسليماً وإقرارا
لبَّيْكَ يامَن بدا في الخلق محتجباً *** بابنٍ وأمٍّ وأولادٍ له وأبا
أمنتُ منك سعير النار واللهبا *** ولن يخاف حريقاً منك مُنتجبَا
بِرٍّ تيقَّنَ معنى النار والدارا
ومنها:
العلم يجري فخذ من ذاك ألطفَهُ *** وباطنُ العلمِ شيء لايكيِّفُهُ
فقُلْ لمن قال توحيداً وحرَّفه *** كم عابدٍ داعياً ماليس يعرفه
إذا نصَصْتَ عليه دِينُهُ حارا
ويدّعي أنَّ لاخلقاً يُعَادِلُهُ *** في عصره وهو عند الناس جاهله
فلم يزل دائماً يرووا أباطله *** يقول بالعدل والدنيا تهِلُّ لهُ
حتى إذا ضيمَ عاد العدلُ جوّارا
شكراً لأنعامِ ربٍّ لستُ أجحدها *** دهري فصادرها عندي كواردها
أقول والنفس بالتوحيد أُجْهِدُها *** سلَّمتُ نفسي لمولاها وسيِّدُها
فالأمر ماشاء والمختارُ مااختارا
ومِن غزله الرايق، وشعره اللايق الفايق:
أيا شادنٌ في القلبِ منك توسوسي *** أريقُكَ هذا أم عتيقُ المشمَّسِ
أياليتَ لي علمٌ متى الجمع بيننا *** ويشفي غليلي من حبيبي ومؤنسي
أيا رشاً من فرط حبي لوجهه *** لقد بعتُ رشدي في الضلال المنكّسِ
وصار اعتلاقي واعتلالي لأجله *** بناسوت لاهوتِ المسيحِ المقدّسِ
وفي ذلك الناسوت لاهوتُ كامِنٌ *** يدين به متَّى ولوقا ومرقسِ
فذلك أيتام الهدى وأبواة الورى *** ومصابيح الدجا آل بطرس
فدونكم هذي العقيدة صاغها *** عقيدة صادٍ لاعقيدة سُنْبُسِ




