علا فلسنا نراه في جلالته *** شخصاً لنا ظاهرا في كلِّ آلتِهِ
لكن تجلُّ عن الإدراك غايته *** وجَلَّ تكييفه تعجيز قدرته
ووصف تشبيهه تنفيه أكبارا
صفاتُهُ خالقاتٌ ليس نوصفه *** ووعدهُ وعدُ حقٍّ ليس يخلفه
نقول ربٌّ تعالى لانكيِّفهُ *** وقولنا أننا بالغيب نعرفه
شِركٌ يدين به مَن كان كفّارا
قديمُ لاهوتُ عن كل الصفات علا *** جبّارُ قدُّوسُ لم يضرب له مثلا
حاشا نقول به ماقالتِ الجُهَلا *** لكِن نقولُ هو الفردُ القديمُ بلا
حَدٍّ تعالى عليٌّ جَلَّ جبَّارا
الذات أظهرها أُنساً لظاهرها *** سِتراً للاهوتٍ قد أخفت سرائرها
هي التي بطُنَتْ فيها جواهرُها *** وتلكم الصورة المرئيُّ ظاهرها
بالأصلع الأنزع المدعوّ حيدارا
بدَتْ لنا وهي ذاتٌ لايُحاطَ بها *** مافوقها غايةٌ أخرى لطالبها
كلية الله أبداها وقاربها *** هي هو وجوداً وإثباتاً أدين بها
لاأنها هو إحصاءً وإحصارا
أهلُ الصَّفَا عاينوه وقتَ رؤيته *** نورا ونحنُ رأيناهُ بصورته
والكلُّ لاالبعضُ في تخطيط آلته *** بدا لنا بشريّاً في جلالته
من حيث نحن وأبدا الحجبَ أستارا
يامنْ تَجِلُّ عن الإدراكِ غايتُهُ *** وظاهرٌ كي تقوم في الخلق حجّتُهُ
والعينُ صبغته والهاء فطرته *** والميم إسم له ماضي إرادته
دعى بها الخلقَ إعذاراً وإنذارا
ياأولٌ أزلٌ ياباقيٌ أبداً *** وظاهرٌ جُلَّ أن يُدعَى له ولدا
ومظهر الذاتِ تجسيداً بلا جسدٍ *** بخمسةٍ بعد سبع بارياً أحَدَا
أنشا كما شاءَ أنساباً وأصهارا
يامَن عرفهُ بشيءٍ ثم لاذ بِهِ *** وقرَّ في عينه من قبل حاجبه
والميم أبدى لمن أبدا عجائبه *** والسِّينُ بابٌ إلى الميم المحيط به
بَيّنٌ عن الخلق إعلاناً وإسرارا
تبارك الله لاشيء يُكيِّفُهُ *** وإن بدا جَلَّ عن إدراكِ واصفُهُ
فقلْ إذا نظرتْ عيناكَ آصِفَهُ *** ياأول آخر قد فازَ عارفُهُ
زِدني يقيناً وإثباتاً وإظهارا




