تبارك الأزل الفرد الذي علما *** أني أمينٌ على السرّ الذي كُتِمَا
فصار عقدي وديني غير متّهماً *** مُسَدَّدٌ ناطق بالحقِّ معتصما
بالله متّخِذ الغالين أنصارا
هذي طريقة ديني مَن يعاندُهُ *** هذي مصادره عندي كوَارِدُهُ
لمَّا تكاملَ لي موجود فاقدُهُ *** جرَدتُ من منطقي علماً لجاحدُهُ
سيفٌ صقيلٌ على الأعداء بتّارا
ياقوم اين الذي سادوا بفعلهم *** في الذور لمَّا استفادوا علم ربهم
بادوا وشكُّوا ومن قلبٍ به ألمٌ *** أرى عبادة أقوامٍ بزعمهم
ليسوا بذلك عند الله أبرارا
كأنَّ يوم الندا ماكان أسمعهم *** في الذرو لمَّا وعوا صمُّوا بأجمعهم
وقال كونوا فكانوا تايهين وهم *** صُمٌّ وبكمٌ شخوصٌ لاخلاق لهم
حباهم منه أسماعاً وأبصارا
ياقادراً لم يزلْ في الملكِ مقتدراً *** أرسختهم حجراً أرسختهم زُمَرَا
ياجاحدِ الحقّ يامغرور سوف ترى *** إلاَّ أحلّهم الأكوان مختبرا
فعنْ قليلٍ ترى الأكوان أدوارا
لايخذلنّكَ أخبار ململمةٍ *** لهم فتلك رأوها غير محكمةٍ
قلوبهم عن عباد الله مفعمةٍ *** صبوا إلى الجبت والطاغوت منقمةٍ
وعاينوا الحقّ إيراداً وإصدارا
هذي عصابة كفرٍ قد ذكرتهم *** وقد عرفت بحمد الله عقدهم
وسوف أذكر قوماً طاب فعلهم *** عصابة يؤنسني عقد دينهم
لايأتلون من الفحشاء مقدارا
وفرقةٍ عن طريقِ الحقِّ مايلةٍ *** شموس عقدهم والدين آفلةٍ
كشكيَّةٍ بعد أقوامٍ عزاقرةٍ *** وعصبة تُثبِتُ التفويضَ جاعلةٍ
للأمرِ للقادر المعبود أمَّارا
جُلَّ الذي خَصَّنا من دون عالمنا *** ثم اجتبانا فنادانا فأسمعنا
فهاكَ إثباتُ معنى باطنٍ بطنا *** ياسائلاً قائلاً ماالله بارئنا
سَلْنِي تجدْ لكَ بالإقرارِ إنشارا
باري قديم تعالى لاأمثِّلُهُ *** أبدى القديمُ لنا شبهاً ففضلّه
فاسمعْ حقيقة قولي لاتعطِّلُهُ *** إثبات لاشيء إبطالاً وحاشا له
وحَصْرُنا الشيء عُرْفاً عُدَّ إنكارا




