فقال له إبليس أنا النور والذي *** خلقته تراه هيئة الطين والبشر
فقال له المعنى تبارك إسمه *** فاخرج منها سوف تصلى غداً سَقَرْ
وأنتَ رجيمٌ يارجيمُ ولعنتي *** عليكَ إلى يوم القيامةِ والنُّذُر
فقال له إني سأغوي لكل من *** أرابَكَ إلاَّ شاكراً لك بالقُدَرْ
إلى قوله بعد دعاءٍ لإخوانه:
وإنَّ أميرَ النحلِ معنى وإسمه *** حجابٌ وسلمانٌ من الإسم قد ظهَرْ
فلا تشهدوا إلاَّ بما قد سمعتم *** عليّ وعني كلّ ماغاب أو حضَرْ
وهي ثلاثة وستون بيتاً، وقصائد كثيرة، وله قصيدة في وزن الغديرية مطلعها:
صحَّ عقدي ونيتي وضميري *** باعتقادي لعقد يوم الغدير
ونِدا الزينبي قصدي وسؤلي *** واعتقادي وغايتي وسروري
حيث نادى بمعنوية مولاه *** عليّ الفردُ القديم القدير
قال هذا مولاكم الأزل الفرد *** تعالى مصوِّر التصويرِ
فهو الغاية التي ليس تُحصى *** بصفاتٍ وما له من نظيرِ
كان إذ لامكان كان احتواه *** قبل كون المكان والتقدير
ظاهرٌ للوجود من غير إدراكِ *** عيانٍ له ولا محصورِ
لم يحلّ المعنى بشيءٍ فيحويه *** ولا في إحاطةٍ مستور
من حجابٍ أبداهُ من نور ذاتٍ *** وإلى الذات كونه والمصير
أبدعَ الإسم كالشعاع من القرص *** حجابٌ منه الضيا والنور
وله من قصيدة ٍ:
حباني اللهُ بالنور المضيِّ *** وخلّصني من الدَّاءِ الدوِّيِّ
وأرشدني إلى معنى المعاني *** ففزتُ بفضل معرفة العليِّ
وهي تتجاوز الأربعين بيتاً، كلّها توحيد محض., له أخرى مطلعها:
لك الحمدُ يامتوجِّبَ الشكر والحمدِ *** .................
وهي خمسون بيتاً، وقصيدة مطلعها:
إني أُكاتِمُ للتوحيد أسرارا *** وإن أبحتُ به حُمِّلْتُ أوزارا
وقيل إنها لنصر الدين بن متوج، ورُجِّحَت للشيخ يوسف، ولنأتِ منها موضع الحاجة كما أتينا من غيرها ليلمَّ بها، وهو:
وأكتمُ السرّ عمَّن لايدين به *** وأجهرُ السرَّ للإخوان إجهارا
يامن يلوم على توحيد حيدرةٍ *** وحيدر قاسم الجنّاتِ والنّارا
كُفَّ الملامَ فمالي مَن أُدينُ به *** إلاَّ عليُّ الذي للذنب غفَّارا




