مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 1 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 227 من 298

فصاروا همُ أهل اليمين إجابةً *** لدعوته والضدُّ أنكرَ بل كفَرْ

على سررٍ موصونةٍ خُصَّ ذو الهُدَى *** ونورهم يغشى من الشمس والقمر

ينالُ الصَّفَا من لايشكُّ بربِّه *** ويُولي أخاهُ الودَّ إن غابَ أو حضَرْ

ويُكرِمُ مثواه، ويرعى ذمامه *** ويفرج عنه كربة الهمّ والضَّرَرْ

ويعلم أن الله وصّى عباده *** وأنذر من يخشى العقوبة والنُّذُرْ

سَيُجزي الذي يخشى ويعمل صالحاً *** ويتبع ماقد أنزل الله بالسور

ويهلك أهلُ الشكِّ والغيِّ والعمى *** وأوعد بالإحسان يجزي لمن صبَرْ

ولم يخفَ عن ربِّ السموات حادثٌ *** وما جنَّ ليل أو ضميرٌ لمن ضمَرْ

كما بيَّنَ المعنى وقد قام خاطِباً *** ينادي بإعلانٍ ويسمع مَن حضَر

وعبّر عن معاني توحيد... إلى قوله:

على أنه أبدا ظهوراً لخلقِهِ *** لتأنيسِ خلقٍ من نجيبٍ ومختبر

وشاهدُهُ كلٌّ بما يستحقه *** من العالم العلوي إلى الصفو والكدَر

ويثبتُ إيجاد الوجود ظهوره *** وما حال عن حدِّ الكيانِ وإن ظهر

وأشهدُ أن الإسم من نور ذاته *** محمَّد أعطاه الوسيلةَ والقُدْرِ

وقلّدهُ الأحكام من خلق خلقهِ *** فبيَّنَ في آياته الذكرُ والنُّذُرْ

وأفصح بالقرآن للناس كلّ ما *** يكون وحذَّرَهُ بالكتاب مَن حذَرْ

وآمَرَهُ أن يخلق البابَ سلسلاً *** فأظهره من نوره مثلما أمَرْ

وقلّده حكم الزلازل بالذي طغى *** ثم أجرى الريح والسحب والمطر

وأورى ظهوراتٍ كما شاء خلقه *** وقد شاهدوا طفلاً وشبّاً وذي كِبَرْ

وطفلاً صغيراً مظهِر العجز شاهداً *** تبارك عن شيخ وقد جلّ عن صغر

فلمَّا رأوه مظهر العجز أثبتوا *** بأنَّ له الأمر الذي مايشا أمَرْ

وقالوا له إظهر كيف شئتَ بما تشا *** فأنتَ المعيد الخلقَ والمبدي القُدَرْ

وكانوا أصحاب اليمين فارتقوا *** بإقرارهم في عالمٍ مابه كدَر

وقد أنكروا أهل الشمال الذي رأوا *** لإظهاره في صورة الشيخ إذ ظهَرْ

وقال اسجدوا لي سوف أخلق آدماً *** وأخلق منه سائر الخلق والبشَرْ

وأخلق أرضين وأزجر أبحراً *** وأجري لأنهارٍ وأنبتُ الشجر

وقال اسجدوا تنجو لإجل آدمٍ *** سأظهره من نور ذاتي لِمَنْ خبَر

فأظهرَ إسم الله من نور ذاته *** وأسجدَ أصحابَ اليمين كما أمَرْ

فإبليسُ من أهل الشمال فقد أبى *** ولم يسجد الضدّ العتيُّ الذي كفَرْ

وقال له لِم ماسجدتَ لآدمٍ *** وآدم نور الذات بالذات افتخَرْ

الصفحة 227 من 298