وخاطبَ الثعبان في منبره *** وقت صلاة وابتهالٍ ودَعَا
وكم وكم معجزةٍ في مثلٍ *** مانجمٌ على دارِ الإمامِ قد هوى
فكلّلَ الدارَ الضيا وسلَّمتْ *** على عليّ بعد إسدال الدُّجا
ورُدَّتِ الشمسُ عليه بعدما *** كان المغيبُ دون أوقات العشا
ومعجزات ليس يخفى فضلها *** ذلك سيف الله بالله اكتفى
آيته العظمى عليٌّ والذي *** يُلْحِدُه فقط طغى وقد عتا
ومحي أهل الكهف في كهفهم *** ومعهم كلبهم سِتٌّ سَوَا
كلبهم كاليهم الباب الذي *** أيتامه أصحابه لمن وَعَى
لافرق بين إسمه وبابه *** لأنَّ من محمَّدٍ نوراً بَدَا
فنالَ منه علمه وفهمَهُ *** وحِلْمه وكلّ مامنه اجتنى
وكلُّ ماخصَّ النبي خصَّهُ *** من العلوِّ والعلومِ والهُدى
وكلُّ مَن طاعَ الحجابَ طاعَهُ *** وكلُّ مَن أنكره فقد عصى
فالصلوات الزاكيات خصَّهم *** فيها الذي على العرش استوى
وكلُّ ماألفيته من معجزٍ *** أظهره الله وأورى مِن مِرَا
كيما يصحّ للورى ماعاينوا *** وشاهدوا منه بأخذٍ وعَطَا
فأقبلوا ياسادتي نصيحتي *** فإنَّ مَن حَبَّ عليّاً قد نجا
ويوسُفُ العبدُ الذي ذنوبُهُ *** مُوبِقَةٌ قد أوهنَتْ منه القُوا
يسألُ مولاه تعالى إسمه *** أن يكفهِ بحبِّهِ نارَ اللظا
ويسأل الله تعالى توبة *** مقبولة فيها النجاة والبقا
في جنَّةٍ عاليةٍ قطوفُها *** دانية ينالها من اهتدى
***
وله قصيدة كقصيدة الشيخ واحد وستون بيتاً على زنة قصيدة الشيخ التي مطلعها:
إلى الله إلى الله *** توسّلتُ بساداتي
قصيدة مطلعها:
ألا ياطالبَ الحقِّ *** وإيضاح الدلالاتِ
وهي سبعة وثمانون بيتاً، معانيها شتى، ولنأتِ منها بأبياتٍ إتماماً للفائدة، وهو قوله:
إذا ماشئتَ أن تعرف *** جبّار السموات
ومَن ليس له بدوٌ *** وهو مُبدِي البداياتِ
ومَن قد كوَّنَ الكون *** لإيضاح الدلالات
ومَن هو مبدعُ الإسمِ *** لإنذار الرسالات




