وهي أربعة وأربعون بيتاً.
وله المقصورة اللرائعة بالمعاني الفائقة، وحيث أن فوائدها جمّة أحببنا أن نتحف بها المطالع، ومطلعها:
ياطالب التوحيد والحقِّ *** ولا تعدل عن رأي الخصيبي
وهي (77) بيتاً كما يلي:
واطلب التوحيد من معدنه *** والرجعة البيضا وعن كشف الغطا
وميِّز القرآن تلقى كلَّ ما *** أُنْزِلَ في وحي السنى المصطفى
من سورة الحمد إلى أن ينتهي *** يجلو به الله عن القلب الصدا
وأنزل الله على خيرته *** محمد المختار أنبا بالهدى
أمر بالمعروف حقّاً ونهىً *** أن يفعل المفكر أو يؤتى الردى
إلاَّ صلاةَ ساجدٍ وعابدٍ *** مجاهدٍ خاف الإله واتّقى
وسلْ عن محمَّدٍ لما ارتقى *** وزُيِّنَتْ بالنور أبوابُ السّما
وجبريلُ للنبيّ ثانياً *** يحفظه من كلِّ سوءٍ وأذى
في ظاهر الأمر رواه كلُّ مَنْ *** لايعرف الباطن لمَّا أن روى
حتى إذا نالَ السماءَ كبَّرتْ *** وهلَّلتْ لله أملاك السما
ورفرفت بالنور تعلوه إلى *** أن شاهد السبع السموات العُلا
وسائر الأملاك خرُّوا سجّداً *** طوعاً وإجلالاً لمن منه بدا
فجاوز الحجبَ إلى أن انتهى *** كقاب قوسينِ من الله دنا
وخاطب القادِر من منطقه *** وأبلغه الله الأماني والرَّجا
وفرضٍ الصوم على أمّته *** ونال من خالقه مااشتهى
فرضاً على الإسلام شهراً كاملاً *** عشرون يوماً تمَّهُ عشر سوا
وكلّ ماجاء به محمَّد *** صلَّى عليه الله مافيه مِرَا
أرسله الله تعالى بالهدى *** لِمَن توالى دينه واهتدى
وهل ينال الذات غير إسمه *** من نور ذات الله بالله بَدَا
وكان من تلبيسه عليهم *** أنَّ عليّاً ابن عمّ المصطفى
وأنه هَدَّ الجيوش بالوغى *** يُسمَّى الإمام وعليُّ المرتضى
وأنه بذو الفقار بادَهُم *** وقد فنى في يوم صفّين العِدا
وسَلْ في بدرٍ وقد تكاثرت *** عُذَّالُهُ بالبيض وأطراف القنا
أبادهم بذو الفقار سيفه *** حتى روى الأرضين من سفك الدِّما
ويوم أحُدٍ وحُنينٍ حلَّ في *** أبطالهم بالحرب أصنافُ الرّدى




