عندها يستحقّ علم يتيم *** إسمه بالظهور ميكائيل
من مقام المقام يرقى إليه *** ثم يحيا بغاية المأمول
ثم يسمو إلى الحجاب من الباب *** فيزداد رفعةً وقبول
يعلم أن الحجاب لله إسمٌ *** وعليُّ المعنى الذي لايزول
أظهر السبعة القباب لتأنيسٍ *** وإثبات حجّةٍ ووصول
ثم إن المعنى تعالى علي *** ابتدا في ظهوره هابيل
وهي ثماني وخمسون بيتاً، وقال في آخرها:
وأنا يوسف بن سلمان لن *** أبغي ماعشتُ غير عقدي بديل
أتبرَّأ من ابن خلاّد والأحمر *** عندي، وقولهم معلولُ
بل خصيبي جنبلاني شعيبي *** ثم وزني للماء شخص جليل
وله أخرى مطلعها:
كُفَّ عُذلي فما أطيق ملامي *** ياعذولي ولجَّ فيَّ غرامي
وفؤادي إلى محبّة مولاي *** صَبَا للهدى عليّ الإمام
لائِمٌ لامني بمن رُدَّت الشمس *** عليه بعد انعكافِ الظلام
لاتلمني بحبِّ حيدرَ إني *** فيه لاج لنعثلٍ والدّلام
إلى قوله:
لم يحلْ عن كيانه بظهورٍ *** في دوام الدهور والأيام
بل بدا صورةً كهيئة خلقٍ *** وهو الخالق الذي لم يُرامِ
صورة لاإحاطةً واختصاراً *** بل ليثبت إيجاده بالدَّوام
ليس هو هي جمعاً وكُلاًّ *** بل هي هو في تيقُّنٍ وتمام
فيراهُ كلٌّ بحسب اعترافٍ *** من دَرِيّ وجاحدٍ متعامِ
قبل خلق السما ومن قبل أن *** يخلق أرضاً كان الندا والنظام
فأقرّض المقرُّ من غير شكٍّ *** ومزاجٍ من عارفٍ لم يُضَامِ
ولأهل اليمين فوزٌ من الله *** يناول المرام في الأحكام
فيرى كوكباً سنياً مُضيئاً *** ونقيباً مع مخلص لم ينام
فتراه مخيّراً بأمانيه *** وما يبتغي له من مقام
ومنها:
أيها المؤمنون قدَّ جدَّ عزمي *** لرحيلٍ وحلَّ فيَّ السقام
وتيقنتُ بعد سبعين عامٍ *** أنني ميتٌ وتبلى عظامي
فببرِّ الإخوان أنجو إلى الله *** وفِعل التُّقى وترك الحرام




