مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 1 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 220 من 298

كذا الصفيفات نعم العارف الفطِنَا *** البارع العلم والمعروف قدوتنا

فيوسف مابه زورٌ ولا ميناً *** عليه رحمة ربِّ العرش ماهتنا

سبحان في شهر أذارٍ ونيسانِ

ووازنه الصويري بقصيدته التي مطلعها:

إني أُكاتِمُ للتوحيد أسراراً *** زُرْني فلا عتباً أخشى ولا عارا

وللشيخ يوسف ديوان كبير جدّاً في نظم قصائد وأراجيز وتوسيلات، وهو شاعر مبدع شعره منسجم ورقيق كلّه توحيد، اطّلعتُ له على أربع عشرة قصيدة فأكثر، منها قصيدة على حرف اللام موازناً فيها الشيخ بقصيدته التي مطلعها: (الماء شخصٌ جليلُ)، وهي:

إنَّ للمؤمنين حَظٌّ جزيلُ *** وصفاءٌ ونعمةٌ لاتزول

وحيث أن غرضنا الدلالة على الولي من المنقول أو المعقول لزمنا أن نأتي بطرف من قصائده، معرفةً بالوليّ وفوائده، فمن قوله:

إنَّ مَن شكَّ بالعليِّ تعالى *** وبتكوينه المكان الجليل

وبسلمان بابه الآية الكبرى *** مدير الأفلاك جبرائيل

سار من عالم المزاج له الكَرُّ *** بقمص الأجسام عُدَّ الحمُولُ

دائم فكره طويلٌ عنَاهُ *** ناقصٌ قدرُهُ حقيرٌ ذليلُ

ويزول المزاج والشكُّ عنه *** ثم يأتي بكلِّ فعلٍ جميلُ

مع إخوانه الذي عرفوا الحقّ *** وعن رأي قصدهم لايزول

صار مع عالم الصفا بمكانٍ *** نيِّرٍ نوره بغير أفولِ

يمتحنه الذي قد امتحن الله *** بسرٍّ وباطن محمول

إن حمله واحتمله بإقرار صحيح *** نال المنى والتمويل

صاد للمخلص الذي أخلص النية *** لله منزل التنزيل

فإذا ماأقرّ بالحقّ للمخلص من *** غير ضعفٍ رأي عليل

صار عند المختص يلقي إليه *** علم من لم يخيِّب المأمول

ثم يزداد رفعةً وعلوماً *** باطنات سريرها مفعول

من قديرٍ فردٍ عليٍّ كبيرٍ *** باطن ظاهر فعول وصول

فيرى مايراه من غير شكٍّ *** قائلٍ من علومه مايقول

ثم يرقى إلى النجيب فيزداد *** علوماً وفعله مقبول

صادقاً مالا يشكُّ فيما يراه *** وعليه الخلاص والتعويل

حلَّ في رتبة النقيب فازداد *** علوماً وزاده تفضيلُ

الصفحة 220 من 298