بدا فأنكر إسحاقٌ معاجزهُ *** فحلَّ فيه عذابُ الله وانخذل
وصار أحمر مشهوراً بحليته *** مُنقَّط جلده بالكفر منجبل
وأيتام سلمان خمسة لازوال لهم *** حبلٌ لنا بأمير النحل مُتَّصَلِ
يغيِّرون الأسامي في ظهورهم *** في كل عصرٍ وفي الأجناسِ والملل
كذلك النٌّقبا اثنعشر أبداً *** يعرفهم كل ذي فعلٍ بما عمل
وفتيةٍ أنجبوا في علم ربهم *** فسُمُّوا نجباءً مابهم ذلل
والإختصاص الذي اختصّ خالقنا *** يوم الأظلة صفوا مابهم زغل
والمخلصون المجيبون الذي خلصوا *** بالحق من كلف الأمراض والعلل
وفاز يوم الندا من كان ممتحناً *** وحُمِّلَ التفل من مولاه فاحتمل
مراتب سبعة علوية رُفِعُوا *** عن الطبائع والأمراض والخذل
وسبعة عشر نَبُّوا في رسالته *** وهم شهودٌ على من طاعَ أو جهل
وسبعة بعدهم قرُّوا بمعرفةٍ *** يوم النداء فنالوا أفضل الأمل
مُقَرَّبٌ وكروبيٌّ والمرَوَّحُ مع *** مَن ساح في الخلد حتى صحَّ واعتدلِ
مقدَّسون سَمَوْا في روح قدسهم *** وسامع مبصر ماناله خطل
مراتبٌ أخلصوا لله كل عائقةٍ *** ولاحقٍ جَدَّ حتى فيهم وصل
هذا الذي نطقت فيه رسالتنا *** عن الخصيبي حسبي فيه مُتَّكلي
الله ينفعنا فيما به نطقَتْ *** كتبٌ له فلقد أدّى وما بخل
فقد هدانا إلى طرق النجاة وقد *** أحيا القلوبَ بما روّى وما بخل
يامن تمعنى بمعنى الحقِّ ماعدني *** وأغمر خطاي وما أبصرتَ من زلل
ماللتنوخي نصر الله عبدِكُمُ *** إلاَّ ولاء أمير المؤمنين علي
***
17 - الشيخ يوسف بن سلمان المعروف بابن صفيفات الشاعر المشهور
كان عليه السلام عالماً علاَّمة، هو يوسف بن سلمان بن الصفيفات بن محمد بن سعد الدين بن محي الدين بن محمد بن علي بن جمال الدين بن ابراهيم بن بدران بن ترخان الحلبي الدهّان.
له شعر خمسه الشيخ حسن بن غريب بن جابر بن عبد الله الدالية:
سألتك يامولاي بالشفع والفجر *** وفي ليلة المعراج والليل إذ يسري
ذكره كثيرون وأثنوا عليه، وإيّاه عنى الأجرود بقصيدته النونية:
***
حقّاً إنه لشاعر، ولو كان لُغوياً لوضعناه في مقدمة الشعراء من شعراء هذه الفرقة إن أعددنا بشعراء الطبقة الأولى. [ عبد اللطيف سعود ].




