جعله بمثابة حِرز توسّل فيه بسور القرآن، وبأسماء الأئمة الكرام، فكان كحجاب، لقوله في الدعاء بآخره: (لحامله مُنَّ بالشفاء من الأعلال).
وذكر أكثر الأمراض التي تطرأ على الأبدان لقوله: (ومن كلّ، ومن كلّ، ومن كل...إلخ).
ولمَّا كان كورد أو دعاء أحببنا وضعه بهذا المختصر تبرُّكاً وتيمّناً بما توسَّل، وهو:
تبدّيت باسم الله في أول السطر *** وأسماؤه حصنٌ منيعٌ من الضُّرِّ
وصلَّيْتُ بالثاني على خير خلقه *** محمَّد المبعوث بالفتح والنصر
تعوّذتُ بالرحمن سرّاً وجهرةً *** من الشكّ والشيطان مادمتُ في عمري
بإسمك ياذا العرش أستفتح الدعا *** وننال بالأقسام مامدَّ في عمري
ونرغبُ فيما ترغبُ الخلق سجّداً *** وأنتَ الذي تقدر على النفع والضرّ
فسبحانك اللهمَّ أنت إلهنا *** بديعُ السموات المبِّرُ للأمرِ
بجملة ماأثنى عليك أولوا النُّهى *** من المجدِ والتعظيم والحمد والشكر
بما لكَ ربي في سمواتك العلى *** من المجد والتعظيم والطوع والقدر
بذكرك عند العارفين جميعهم *** وذلك في القرآن والشفع والوتر
بما في السموات العلى من تقرُّبٍ *** بما في تخوم الأرض من ملكٍ يسري
بما تسقط الأشجارُ من ورقٍ لها *** وفتح مفاتيح الغيوب وما تجري
بأنك أنت الله خالِقُ مايُرى *** وما لايُرى حتى من النفع والضُّرِّ
سميعٌ بصيرٌ عالمٌ متفضِّلٌ *** يجازي بالإحسان والذنب والغُفر
بجملة أصحاب الجهاد بأحمدٍ *** أبي القاسم المبعوث بالفتح والنصر
بكل نبيٍّ كان في كلِّ أمَّةٍ *** قريبٍ من التّقوى بعيدٍ من الكفرِ
بالأحبار بالرهبان من كلِّ طائعٍ *** بموسى بعيسى بالصحائف والزبر
بكتبك بالتبيان بالرسل بالنهى *** بمجدك بالأنعام بالنهي بالأمر
بفضل الصلاة الخمس بالصبح بالعشا *** بذكر غروب الشمس بالظهر والعصر
برضوان خزان الجنان بمالِكٍ *** معذَّبِ أصحاب الجحيم على الأثر
بجملة مَن لبّاك بظهور آدم *** من المؤمنين الصالحين إلى الحشر
بآدم إذ أكرمته واصطفيته *** وعلّمته العلمَ الذي كان لايدري
بشيث بإدريس بنوح بصالح *** بهود بلوط بالخليل الذي يقري
بالأسباط بالسبع المثاني بيوسف *** بحرمة أعلى الناس بالسرّ والجهر
بحرمة اسماعيل صادق وعده *** بإسحاق لمَّا جاء في آخر العمر
بما خصَّ إبراهيم من كلِّ أمّةٍ *** مطهَّرةٍ من أطيب القول والذكر
بيونس ذو المرضى بأصحاب مدين *** شعيب وذو الكفل والياس والخضر




