مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 1 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 201 من 298

10 - أبو رشيد الصابري

أبو رشيد موفّق الدين بن بشير الشيزري الصابري، كان عليه السلام عالماً ثقةً في العلم، ملغزاً له أشعار وقصائد طويلة، ذكره كثيرون وأثنوا عليه كأبي صبح الديلمي وغيره، ومن قصائده التي مطلعها:

ولولم يكن غيرُها لكفى، وقد شرحها شيخنا خليفة الشيخ حسين أحمد الشيخ أحمد سلمان (حمين) شرحاً وافياً كافياً سهل التناول، قريب التناول بسؤالٍ من أخيه الموافق للطبيعة والحقيقة الشيخ ابراهيم عبد اللطيف سلمان سنة (1297) سبع وتسعين ومئتين وألف، وأثنى على الصابري بقوله: " كان عالماً نبيلاً، معه قوّة من جوهر السبيل، فتشرق عليه الأسرار، ولا يحجبه الجدار (1)، فليلفظ بالأصول، ولا تشتبه عليه الفصول "، وشرح قصيدته شرحاً يقدَّر بنحو أربعة أجزاء حجماً فكلاماً، والقصيدة تعدو التسعين، وتكاد تلحق المئة بيتاً (2)، فيها من علم الحرف والرمل والحساب والزوج والفرد وقصص الأنبياء، كلها مسائل لها أصول، ومَن أراد الإطّلاع على القصيدة فليطلب تفسيرها من موضعه فيلقاه بموقعه.

***

11 - السيِّد أحمد السعدي

كان رحمه الله تعالى ورضي عنه من أولياء الله الكرام، له ردٌّ على الملحدة، ذكره الشيخ حاتم الجديلي في كتابه التجريد وأثنى عليه، وأنه ممَّن أنكر قول الحلول، وهو قول حاتم: " وما أنكر هذا القول (أي قول الحلول) إلاَّ أنا وصفيّ الدين ".

وعدَّ جماعة معلومين في تراجمهم، وقال: " هؤلاء الذين ذكرتهم مشارقة من ناحية المشرق، وأمّا الذين يتبعهم فهو مثل: الفرّا الشيزري، ومثل أحمد السعدي "، وذكر غيرهم.

وأمَّا قول حاتم " أمَّا الذين يتبعهم ": فهو من تبعية المذهب، أي أقاويلهم تدلُّ على أنهم خلاف الحلولية بالتبعية العهدية أي البعدية، وإلاَّ فالجماعة أقدم عهداً من ابن سنان وحاتم، وهو لهم تبع ممَّا يلوح للمطالع.

***

(1) - لسنا على يقينٍ من ذلك.

(2) - ليس في قوله تعدو التسعين وتكاد تلحق المئة بيت من فصاحة في اللفظ أو بلاغة في الإنشاء، وليس الشيخ أحمد سلمان شيخ المشايخ وإن كان من خيرة المشايخ وأفاضلهم، وربما وجد بعض من هو أسبق منه علماً ورئاسة، ولست أحطّ من قدره ولا أخفض من مقامه بقولي هذا، لكن لأجل الحقيقة لاسوى. [ عبد اللطيف سعود ].

الصفحة 201 من 298