فاستعذره المنتجب واستصفحه بقوله:
فسامح أخاكَ إذا ماهَنَا *** .................
وفيه حكم وأمثال.
وقوله:
إلى مفلح في الهوى ينتمي *** أخو السؤدد المفضل المنعم
وقال الشيخ ابراهيم عبد اللطيف: " مفلح: علم، إسم رجل ".
وأثنى على أولاده حسن وغيره، إلى أن قال:
ولولم يكن من بنيه الكرام *** سوى حسنٍ ذي الأيادي الجِسامِ
فتىً لم يزل للمعالي نِظامٌ *** سمَتْ باسمه وبه آل سامِ
وزَيْنَ شهب السما باللّقبْ
ووجدتُ بكتاب التجريد بقول حاتم عن سراج الدين: " والله ماأنكر قوله إلاَّ أنا وصفي الدين والسيِّد منصور صاحب الرسالة المنصورية بمعرفة الصورة المرئية، ومَن تبعهم كابن جبّة الفارسي والمنتجب ".
وكان عليه السلام عالماً، له تآليف شتى، أجلّها: الرسالة المنصورية، ذكره الجديلي وأثنى عليه، وذكره صفي الدين بن محور الفارقي.
وقول الجديلي: " وكان السيِّد منصور ممَّن يعرفه (أي صفي الدين)، ويلوذ به، وكان جدّه في السماع، وشمس الدين كان تلميذه، فأنبأه بخبري، وعرّفه بأمري من سُنّة سنان والمحاورة والمناوأة، وكان صفي الدين فيه من التقوى والعلم ماينوف عن غيره، فلا خلا الله المؤمنين من مثله.
وقول حاتم: " وألّف منصور رسالة ردّاً على سراج الدين "، وأنه قال في موضع آخر: " وهذا الجبّار قد ادّعى العلوّ والقدرة على الباري "، ونقض قوله: " إن القدرة حالّة من الباري وهي السيِّد محمَّد، وهي الناطقة فيه، وإن كان قد خُلِقَ من نورٍ، ورجع تكدّر، فمن الذي أعاده بعد النور ظلمة؟ أبعملٍ أم بغير عملٍ؟ بإقرارٍ أم بغير إقرار؟ وما الذي فعل حتى تكدّر؟ وما كان فعله حتى صفا؟ ومَن هو الذي صفا وجازاه بعد الكدر؟ وهذا الكدر بعد الصفا، والصفا بعد الكدر لايقع إلاَّ بمربوب مخلوق ".
وتكلّم برسالته عن سراج الدين لمَّا رجع إلى عانا، وصارت له حكايات، وما عمل في رجوعه، وتلاميذه منهم شداد، وحسن الجبيلي.
***




