بنظم كالدرّ النضيد، وتركيبه فصيح مجيد، عرِي عن التشويش والتعقيد، جمع بين جزالة الألفاظ، وفخامة المعاني، ومكانة القوافي، وسهولة المباني، إلاَّ أنه لتقادم الأزمان، وبعد العهد من ناظم هذا الديوان قد طرأ عليه سقطات خطية أو تحريفات قصيدته، ألمَّت بالصواب وشوّشت وجه الإعراب، نظراً لضعف إدراك الكتّاب واندثار لغة الإعراب.
توفي سنة (534) ه.
***
8 - السيِّد محمد كامل
كان عليه السّلام موحِّداً فقيهاً جوّاداً، مدحه المنتجب وأثنى عليه، وكان المنتجب لاقاه فابتهج به لقوله:
فأصبح يومي أبيضاً بلقائه *** ......................
وكان استعطفه ولاطفه بقوله:
بداني بأخلاقٍ عِذابٍ ولم يزل *** يلاطفني بالقولِ فضلاً وسؤددا
وأثنا حديثاً خلته الروض ناجماً *** ......................
ونصّ عن هالتيته، وسرد له معاني رائقاً بالنشأة والتكوين، وألحقها بحكم ومواعظ، وختمها بذكره إلى أن قال:
وأصفيتُ ودِّي للسراج ابن كاملٍ *** وإخوانه أهل الفضائلِ والنَّدى
والقصيدة بغاية الرشاقة، وهي تعدو المئة بيتاً.
***
9 - السيِّد منصور المفلحي صاحب الرسالة المنصورية
كان عليه السلام أريحيّاً تقيّاً ماجداً لوذعيّاً، تمادحا هو والمنتجب، وأثنى عليه المنتجب بمخمسته التي مطلعها:
أَدِرْهَا فعمرُ الدُّجا قد ذهبْ *** مشعشعةً مثل لونِ الذهبْ
إلى قوله:
كمنصور ربّ ألبها والنهى *** ومَن قدرُهُ حلَّ فوق السُّهى
وكان منصور امتدحه بشعر رائق دونه عتاب على أسباب لاندريها.
فأجابه المنتجب بقوله:
فلمَّا أتى منه نظمُ القريضِ *** تأمّلتُ زهراً بروضٍ أريضِ
ورقةُ لفظٍ تداوي المريضِ *** وفصل خطاب طويل عريض
وعتبٍ بدا ماله من سبب




