مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 1 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 298

كان عليه السلام عالماً علاّمة، مؤلِّفاً نظماً ونثراً، وله ديوان شعر، شاعرٌ مبدعٌ، لايجاريه في رقّة الألفاظ ومتانة الأسلوب شاعر، شعره بغاية الإنسجام والنسيب والغزل المطرِب العجيب، لقوله:

سلكنَ من الألفاظ ماكان رائقاً *** جميلاً وجانبن الكلام المعقّدا

وقد بلغ من الشهرة وبُعْد الصيت منزلة سامقة أصبح بها يشرف على شعراء عصره ومَن ولِيَهم حتى هذا العصر، بل البعض فضّله على شعراء شعبه.

وقد أُلْقِيَت له مقاليد الزعامة الشعرية بلا استثناء، مدح بني طرخان وغيرهم، لقوله في علي بن بدران المهاجري:

وافى إليَّ كتابٌ منه خِلْتُ بهِ *** قلائداً في نحور الخُرْدِ الغِيد

ومدحوه بنو فضل، ومدحهم وأثنى عليهم، والظاهر أنهم كانوا هالتيين وهو خصيبيّ، لقوله:

ونحن بنو عمٍّ ولا فرق بيننا *** ......................

وقوله:

ونحن بنو عمٍّ نسيرُ لصادقٍ *** ......................

وقوله:

وهالِتُ والجنّان في الدِّين إخوة *** ......................

لأنه خصيبي، والخصيبي تلميذ الجنّان، وهم من تلامذة هالت، فيكونون بني عمّ.

وكان بينه وبين بني فضل معاهدة، وجرت بينهم قطيعة لم تمكنهم من المشاهدة، فتعاتبوا كما يقول:

تعالوا نقيسُ الأمرَ بيني وبينكم *** .......................

أي هو ومشايخ حلب.

ولقوله:

والله ماطول مكثي عنكَ من ملَلٍ *** ولا تعوّضتُ عن وصلٍ بهجران

وإنما حادث الأقدار يلعب بي *** ..........................

وربما كان ببعض معانية تكرار، كقوله:

عسى الدموع إذا انهلّت غواربُها *** تطفي لهيب سليب الُّلبِّ معمود

وهو بمعنى: لعلّ مسيلُ الدمع يعقب راحة.. إلخ.

وجعل مقاصده قدّسه الله التوحيد، وبعض الحكم كما باليمنية:

يميناً بها إن كنتَ للصبِّ مُسعدا *** .....................

الصفحة 197 من 298