مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 1 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 196 من 298

وما نقله المؤلِّف من مقدمة كتاب الجدول من الأشعار المنسوبة إلى أبي الفدا يُبتُ أنه علويٌّ خصيبي، إذن لم يبقَ علينا إلاَّ المطابقة بين عصر الجديلي وعصر أبي فدا، وهذا أمرٌ مستحيل وأهون منه وأقرب إلى العقل والمنطق أن نقول أن حاتم الطوباني صاحب قصيدة الدعوة غير الجديلي صاحب كتاب التجريد، ولا يستبعد القارىء هذا الظنّ، فإن صاحب القصيدة يقول: (رحتُ نحو البحر صادوني العِدَا)، ممَّا يدلّ على أنه كان ساكناً قريباً من البحر.

والجديلي كما يقولون: في جبل الحلو، وأيضاً عند خروج صاحب القصيدة من البحر، وفكِّه من الأسر، لم يلبث أن وصلَ إلى بيته بدون سفر ولا مشقّة، وفي ذلك دليلٌ آخر على قرب سكناه من البحر.

وعليه يكون حاتم هو صاحب المقام المعروف في قرية محورتي الواقعة بين سربيون وحريصون، وبين قرفيص ودير البشل.

وأمَّا كون اسماعيل غير شاعر، فهذا مالا نعلمه، ولكن يجوز أن ينظم بعض أبيات لإخوانه، ولا يُرَى شعره من النمط العالي الذي يستحق التدوين فيذيعه بين العالم، وكون تاريخه خلواً من ذكر العلويين بالشتم، يشتم منه رائحة الميل إليهم، فلعلَّ الأصل في ذلك لجامعه ومصنفه البغيض الشيخ أبو حفص عمر بن الوردي الذي زاد عليه ماهو موجود في آخره.

وهَبْ أن أبا الفدا ليس علويّاً، ولم يدخل في مذهب العلويين، وهَبْ أن الدعوة غير صحيحة، فهذه الأشعار وتلك المقدمة التي تثبت وجود سلطان في حماه ولقبه عماد الدين، من أين نأتي بعماد الدين هذا، ولم يحكمها حاكم بهذا اللقب منذ التاريخ إلى الآن سوى عماد الدين الزنكي، ولم يتّخذها قاعدة ملكه، بل كانت من جملة ماملكه، ولكنه أقدم من مشايخ الدعوة بكثير، وأيضاً فلم يُسمَع عنه الدخول في مذهب العلويين.

والذي يلوح لي، ويثبت عندي: أنَّ عماد الدين هو أبو الفدا بعينه، وأن حاتم الطوباني غير حاتم الجديلي وإن كان كلّ منهما إسمه حاتم.

***

7 - الشيخ محمد بن الحسن المنتجب الدين العاني

الخديجي المصري الشاعر الشهير

وفاته (534) ه

ذكره الجديلي، وربما أدرك المئة السادسة هو وممدوحه بنو طرخان وبنو فضل.

الصفحة 196 من 298