إلى قوله:
سقاني بكأسٍ يروِّي الظّما *** وأفهمني منه ماأفهما
فنلتُ به الرشدَ بعد العمى *** فها أنا أرضٌ لغيري سَمَا
أتيهُ على عجمها والعرَبُ
وقال الشيخ ابراهيم عبد اللطيف: " في هذا البيت دلالة واضحة، وعبارة مفصحة على أن العفيف سيِّدهُ ومرشده ".
وقوله:
وضاهاه في نعته والصفات *** أبو أحمد صاحب المكرمات
وكان شامياً لقوله:
شآمي ومنبته في حلبِ *** ...................
وقوله:
وتاجان لي وهما المعتمَدُ *** جعلتُهما لأموري سنَد
فهذا أخٌ لي وهذا ولَدْ *** وروحان قد جمعت في جسدْ
ذخرتهما لخطوب النُّوَبْ
ففي هذا البيت نفى أن يكون العفيفُ سيِّده، أو هو، (فهذا أبٌ لي... إلخ).
والظاهر أن ممدوحيه كانوا بحلب، وبيت الجمالِ لعلّهم بني ممدوحه الدهان أو غيرهم، والله أعلم بصحة الأنساب.
***
6 - السلطان عماد الدين الحموي
(670) - (732) ه
كان ملكاً قدّسه الله بحماه ناصبياً، ولأسباب هداه الله، والله إذا أراد بعبدٍ خيراً ساقه إليه، وسببه هو ماقصّه الشيخ حاتم الطوباني بسيرته نظماً فنثراً، وهو قوله في قصيدة مطلعها:
راقَ المدامُ بشربِ راحٍ قد بدَا *** ...............
والسيرة معلومة موجودة بين كثيرين من الموحِّدين، اختصرنا منها موضع الحاجة، وهو قوله:
واسمعوا لعبيدكم وهو حاتمُ *** فيما جرى في عصرنا وتحاكُمُ
جتنا عوام مجدّبات قواتمُ *** الغيثُ أمنع والسما لم ترعدا
ثلاث أعوام السما ماأمطرتْ *** ولا ندا في أرضنا ماأقطرتْ
ذقنا بها الهول العظيم وخوطرتْ *** والناس تدعي مالها مِن منجدا




