وتخلّص بمدح علي بن فضل بقوله:
علي بن فضلٍ ذي المعالي ومَن به *** إلى الله في مدحي له أتقرَّبُ
وكانوا هالتيين، لقوله:
ومِن عجب أني أوصي وفيكم *** حسينُ بن فضلٍ بالتّقى متجلّببِ
وكان بينهم وبينه معاهدة وصلة، ثم صارت قطيعة بسبب الوشاة، فقال:
فلا تحوجوني يابني فضلٍ إنني *** أناشدكم بيتاً به أتعتَّبُ
وهو قوله:
تقرّبتُ بالإحسان جهدي فزادني *** بعاداً فما أدري بما أتقرّبُ
والبيت ليس له بدليل ماقبله، وقوله:
أيحسن منكم أن تصافوا معاشراً *** تساعوا علينا بالفراق وألَّبوا
تعالَوْا نقيس الأمر بيني وبينكم *** لننظر بالحالَيْنِ مَن هو أنجَبُ
دَعُوا ظالِماً قد سنَّ في الدين بِدْعَةً *** ولم يحفظ الفرض الذي هو أوجب
إلى قوله:
فإن حسيناً ذا المعالي بجوده *** يُدَافعُ عني ماأخاف وأرهبُ
وتعاتبوا كما قال الشاعر:
أُعاتِبُ المودَّةَ مِن صديقٍ *** إذا مارامني منه اجتنابُ
إذا ذهبَ العتابُ فليس وُدٌّ *** ويبقى الودُّ مابقيَ العتابُ
وهي قصيدة تعدو الثمانين بيتاً، فيها توحيد وتذاكر بمعرفة الله، ونسبتهم إلى (عمرو) بتفسير الشيخ ابراهيم عبد اللطيف. (قبيلة).
وقال: " آل عمرو هم الممدوحون، وأبو فضل عساه أبٌ أو جَدٌّ سابق ".
وحكى بعضهم أنَّ بني فضل يُعزون إلى الفضل السابق بعهد الرشيد، وقيل غير ذلك، والله أعلم.
***
5 - السيِّد عفيف الدين وبيت الجمال
كانوا بحلب عليهم السّلام، وأصلهم شاميون، مدحهم المنتجب وأثنى عليهم لقوله قدّسه الله:
وأمَّا العفيفُ وبيتُ الجمالِ *** فهم للنبيِّ ولله آلْ
وقال الشيخ ابراهيم عبد اللطيف بحاشيته: " العفيف وبيتُ الجمال عائلتان في عهده عليه السلام ".
إلى قوله:
فمَن كالعفيف سراجُ الظلم *** وطودِ المعالي وبحر الكرَمْ




