وكان ينشده سيِّده الشيخ أبو المطاع علي بن محمد الإمام الرهاوي لأمير المؤمنين:
أنا الأزلُ الذي لاأزولُ *** أحِيلُ الدُّهور وأفني القرونا
وأُجري الأمورَ بأحكامها *** أكوِّن ماشئتُ حتى يكونا
قصيدة بطولها، وشواهد من كتب وأشعار، منها لجعفر بن شعبة في قوله: وتلكم الصورة المرئي ظاهرها المعنى، فقال: هكذا يتبع المؤمنين العلماء، ويقفوا آثارهم بما بلغوه، ولا يختلفون من أنفسهم بغير شاهدٍ ولا دليل.
وأتى بما يدلّ على إثبات الظهور ورؤية الحق وعدم الغيب، كحديث الصادق والقصّاب وغيره كثيراً معاجز للعين وهي متينة.
ومن شعر الأمير ناصح الدولة جيش بن محرز:
بالله ذي الجلال عليّ *** حسبي بربي عليه مُتَّكلي
وبابه والحجاب أسأله *** غاية قصدي ومنتهى أملي
أسأله وهو لايخيبني *** حسن التمنّي والعفو عن ذللي
ونقلةٍ في الحياة طيبة *** بغير موت إذا دنا أجلي
واسأل الله من تفضّله *** ميت يرى عند نقلتي بدلي
يزلفني خالقي ويرحمني *** وذا من أفعاله بكل ولي
والأولياء كلهم يحظون *** بالفوز منه بالنقل
الموتُ على الكافرين ليس كمَنْ *** وحَدُّ مولاه ذا الجلال علي
أشهد أن لاإله غيرُ علي *** حسبي بربي عليه مُتَّكلي
وله رضي الله عنه:
إسمٌ لمعنى لاشريكَ له *** جلَّ المسمَّى وذاكَ المسمِّي اللهُ
اللهُ أنحلَ هذا من جلالته *** ليمضي الخلق في ذا الخلق اللهُ
اللهُ يقضي حساب الخلقِ كلهم *** مَن كان ذا نعمةٍ جزاه اللهُ
الله هو نور المصطفى نور السما وما *** محمَّدٌ غيرُ ذاتِ المصطفى اللهُ
اللهُ يعلمُ أني قائلٌ أبداً *** معنىً وإسم وباب حسبي اللهُ
وله أيضاً رضي الله عنه:
ياأيها الإخوان إن الذي *** أقوله بالحقِّ لايُدْفَعُ
إن أمير النحلِ ربِّي وفي *** سائر الأوقات إليه أخضعُ
معنى قديم أحدٌ حيدر *** يظهر بالأخمش والأصلع
يظهر فيما يشاء سبحانه *** يكفيك فيما قلتُهُ مُقنع
محمَّدُ اللهُ ولا غيرُهُ *** إسم لذاك الأزلُ الأنزعُ
أنحلَ هذا من بدا ذاته *** مخترع من نوره يسطع




