إلى قوله:
قد قالها الفرّا المقيم بشيزرٍ *** من مهجةٍ حَرَّى وقلبٍ صادِ
وعسى للولي محامد أو معاهد يُطَّلَعُ عليها فتوضعُ بموضعها على حسب موقعها، والله الهادي لأجدى المسالك، والعاصم من الغيّ والمهالك.
ومن شعر الشيخ محمود الفرّا الشيزري يمدح به ناصح الدولة والمحرزيين ويهنّئهم بإقبال عيد، وهو:
عيدٌ أتى يزهو على الأعياد *** بمسرّةٍ مقرونةٍ بسداد
لجماعة التوحيد والنفر الذي *** عرفوا طريق الحقّ والإرشاد
ممَّن حوى الوادي الشريف محلُّه *** لازال في دِعَةٍ وعزٍّ بادِ
وجماعة الطوبان لازالت يد المولى *** تقيهم كل سوءٍ غادِ
والمحرزيون الذين سادوا الورى *** أفعالهم بالغورِ والأنجادِ
ببقاء ناصح دين آل محمَّد *** ورث المكارم عن أبٍ وأجدادِ
أولاده تبعٌ له في دينه *** والله ناصرهم على الأضداد
والمؤمنين ببرِّه وببحرها *** وبسهلها وجبالها الأطواد
قومٌ هم عرفوا القديم بذاته *** فوقاهم من سطوة الأوغاد
وتمسّكوا بجبال نورٍ إذ دنوا *** من بابه المنصوب للورّاد
قرُّوا بأيتامٍ له خمسٍ وقد *** فازوا بحفظ العهد من مقداد
وبجندب أعني أبا ذرّ الذي *** أنا عبده بالله في قرب وفي إبعاد
وبقنبرٍ أكرِم به من قنبرٍ *** فهو الدليلُ لنا ونعم الهادي
ومطالع للخلقِ مابين الورى *** طلعَتْ فلم تخلو من الأضداد
هم سلسلٌ وسفينة من بعده *** ورشيد فهو ذخيرتي لمعادي
وبكنكرٍ وبفضل يحي لم أزل *** وبجابر أقمع به حٌسَّادي
وِندا أبي الخطّاب فهو مصرِّحٌ *** للعارفين ولم يكن بِمُبَاد
ومفضَّلٌ ومحمَّدٌ من بعدِهِ *** وابن الفراتِ وسيلتي وعمادي
ومحمَّد بن نصير حادي عشرهم *** وبعلمه أرجو بلوغ مرادي
ياشيعة المولى عليٍّ أبْشِروا *** بطهارةٍ في الأصل والميلاد
ويختتمها قائلاً:
وادْعو لقائلها إذا ماقمتمُ *** للحقِّ مِن مثنى ومن أفراد
فعسى يعود لي الزمان كما بدا *** بالخير والإحسان والإسعاد
قد قالها الفرّا المقيمُ بشيزرٍ *** من مهجةٍ حَرَّى وقلبٍ صاد
***




