مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 1 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 173 من 298

وعرَّض بأبي ذهيبة بقوله:

لولاك ياشيخ الديانة والحجى *** مَن كان أردى الوغْد إسماعيلا

وهي قطعة تتجاوز العشرين بيتاً.

كانت ولادته قدَّسه الله نحو (350) ه لأنه روى بكتابه مجموع الأعياد بقوله: حدَّثني محمَّد بن إسحاق الجهميدي بمدينة طرابلس الشام سنة (398) ه، فيكون عمره حين ألَّف ونبغ ثماني وأربعين سنة، ومن هناك نبغ وألَّف ماألَّف.

وفي كتاب النسب الشريف: إنه تلميذ الجلِّي، وهو الرابع والثلاثون، وإليك نصُّه: " حفظ القرآن، وحتَّم عليه جماعة بطبريا فحاججه أبو ذهيبة إسماعيل بن خلاَّد لعنه الله وهم في دكان خيَّاط، فتناوله أبو سعيد رضي الله عنه بالكرسي وضربه ضربة واحدة أكبَّه على أمِّ رأسه ".

وذُكِرَ في نسخة أخرى: إنَّ أبا سعيد كان تلميذ علي العجمي، يُنسَب إلى هالت، ولم يُسمِّع إلاَّ واحداً لاغير.

قلت: لعلَّه السيِّد عيسى البانواسي وهو تلميذه، ومدحه بقصيدة مطلعها:

دمعٌ تحدَّر من صميم فؤادي *** في دمنتين لزينب وسعاد

عطلاً ومحا في الفراق كلاهما *** والشوق مطروح على الآبادِ

وعرَّض عن أبوته وعن طرده لأبي ذهيبة، ولولا الإطالة لأتينا بها عن آخرها، وفضله شهير.

وله من التآليف عشرين كتاباً ونيِّف، منها: البحث والدلالة عن مشكل الرسالة ونصَّ عن بيانها بذكر الغدير، أبدع فيها ماأبدع، وله الرسالة النجحية ردّاً على أبي ذهيبة واعتقاده الفاسد، وكان بينهما ماكان مما هو مذكور بالرسالة.

وله رسالة البطون والظهور، والنعمية، وروضة الناظر، وكتاب الحاوي بمعرفة الفتاوي، وهو الذي عليه المعوَّل الآن في أمور التلاميذ ودخولهم.

وله الفدلكة ينجي من المهلكة، والأسرار في معرفة الآثار، والدلائل في جمع المسائل، والطرق في الفرق، والجامع في المغتر والقانع، والقدَّاسات السبعون، وكنز الحياة، ومسائل العطَّار، والجسرية، والألفاظ الدريّة والغرر البدرية، والدقائق في الحقائق بين المخلوق والخالق.

وذكر جلال الدين بن المعمار الصوفي: له عشرين كتاباً ونيف، وفهرسها، ومن شعره، وهي أول قصيدة قالها:

الصفحة 173 من 298