مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 1 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 170 من 298

23 - أبو عيسى محمد بن عبد الله الناسخ البغدادي الشاعر اللغوي

وإن كان على رأي مَن يُعزَى إليه يمدُّون نسبه إلى الخزرج، والله أعلم.

كان عليه السلام ممَّا يُعرف من شعره عالماً ذكيّاً واعظاً تقيّاً، محبّاً للغيرة الدينية موحِّداً فيلسوفاً، معانية خارقة، وأسراره غامضة برموز دونها كنوز.

ولولم يكن له غير (هو السبيل) لكفاه بياناً وحكمةً، وهي قصيدة تكاد تلحق المئة بيتاً، كان وطنه وإقامته كما يظهر من مقدمة شعره بعانا وبغداد.

وكان ابتداء حياته نازلاً بعانا، فلقي الأخ المحقق المدقق محمد العاني المعروف بابن المؤدِّب العاني وهو في خدمة سيِّده، وربّ نعمته زين الدين عبد الله بن اسماعيل بن محاسن المعمار قدّسه الله، وأوصاه بوصايا من جملتها هذه القصيدة، فطلب منه الأخ المذكور أن يكتبها له، فأجابه على سؤاله، ورغب أي الناسخ أن يذكره في مجالس السادة المؤمنين وخلواتهم الطاهرة، لازالت مصونة من كل وغدٍ محروسة.

وكان عليه السلام مطبوعاً على العلوم والمعارف، أبدع بقصيدته كثيراً، بأولها حكم ومواعظ، وتخلص به مدحاً، وبوسطها توحيد محض، وختم آخرها بذكر المراتب والواجب، وقد نالت هذه القصيدة مالم تنله الأماني مجداً وعبرة وشهرة وخبرة، وقد شرحها الشيخ حسن الخطيب من قرابة الشيخ حسين أحمد بسؤال من الشيخ سليمان أفندي حسن جابر (الطيعي) والشيخ يونس يوسف أكثر الله من أمثالهما من محيي العلم، وأشعار الناسخ كثيرة ضمن التركيب على اللغة والتهذيب، إلاَّ أن قصيدته الدالية ربما دخلت عليها عوارض فكرية لم تلم بمعانيها، أو سهو نساخ لم تدرِ مباينها، فأضاعت وغيّرت معانيها، وتغيّر من ألفاظها مايظهر بالتحاظها، والله أعلم.

وقد فسّر بعض أبيات منها الشيخ رمضان سلمان (كرم مغيزل).

***

24 - الأمير محمد الملقّب بعصمت الدولة

صاحب الرسالة المصرية - ولادته (391) ه ووفاته (450) ه

هو الأمير محمد أبو الفتح الملقّب بعصمت الدولة بن الأمير معزّ علي بن عيسى كوبج رضي الله عنه.

كانت ولادته سنة (391) ه كما يظهر من نصِّه برسالته، وهو قوله: " فتح عليّ أبو الفتح البغدادي، وذلك في اليوم العاشر من المحرّم سنة (407) ه، وكانت نعمة الله عليَّ جارية منه، وكان ذلك بدار والدي معزّ الدولة بالقاهرة وعمري إذ ذاك (16) سنة ست عشرة سنة ".

الصفحة 170 من 298